أحيت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر، اليوم الوطني للكتاب والمكتبة المصادف للذكرى 64 لحرق مكتبة الجامعة المركزية، من قبل منظمة الجيش السري الإرهابية للمستعمر الفرنسي (7 جوان 1962).
وتمّ بمقر المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر بحي مختار زرهوني (بلدية المحمدية)، تنظيم برنامج ثقافي وفكري متنوع، بالتنسيق مع المركز الوطني للكتاب، حيث تناول الحضور بالمناسبة دلالات الاحتفاء بهذا اليوم وأبعاده الثقافية، وإبراز الجهود التي تبذلها الجزائر في تدعيم الكتاب وتوسيع شبكة المكتبات عبر كامل التراب الوطني تشجيعا للقراءة وتكريسا للثقافة والهوية الجزائرية.
واعتبر مدير المركز الوطني للكتاب، جمال يحياوي، أن اليوم الوطني للكتاب هو حدث “مهم جدا” مرتبط بذاكرة الجزائريين وله “دلالات كبيرة جدا خاصة فيما يتعلق بالجرائم الثقافية التي اقترفها الاستعمار الفرنسي، من خلال الاعتداء المستمر على المساجد والمدارس القرآنية والمكتبات وخزائن الكتب والمخطوطات”.
وذكر بممارسات المستعمر الفرنسي ضد الثقافة الجزائرية بحرق الكتب ونهب المخطوطات انتقاما من الشعب الجزائري الذي كان يستعد لترسيم استقلاله والاحتفال بحريته، وأشاد المتحدث بما حققته الجزائر من نهضة ثقافية وفكرية، وذلك عن طريق الاحتفاء بالكتاب والنهوض به وتعزيز شبكة المكتبات عبر التراب الوطني.
من جهته، قال الأستاذ بوقاسم محمد، من جامعة الجزائر 2، إن المستعمر الفرنسي حاول من خلال حرق مكتبة الجامعة المركزية طمس الهوية الجزائرية، مضيفا أنّه رغم بشاعة الجريمة “نجحت الجزائر في تحويل تلك النكسة إلى وثبة فكرية حقيقية بإحياء المكتبة وإعادة بنائها في 1968، وإنشاء مكتبات جديدة برؤية حديثة معاصرة”.
كما تطرّقت الأستاذة هجيرة بن بوزيد من نفس الجامعة إلى راهن المكتبات بالوطن اليوم، من خلال مساعي التحول الرقمي ومواكبة التطورات التكنولوجية واستغلال الذكاء الاصطناعي، من أجل مكتبات ذكية تساهم في نشر العلم والمعرفة، وتحفظ الإرث الثقافي والفكري الجزائري.






