سجّلت ولاية قالمة مؤشرات إيجابية في مجال التكفل بانشغالات المواطنين وتحسين الخدمة العمومية، بعدما كشفت حصيلة الثلاثي الأول من سنة 2026، عن معالجة غالبية الشكاوى والعرائض المودعة لدى الإدارات والمؤسسات العمومية، مع تحقيق نسب مرتفعة في الردود والمتابعة عبر المنصات الرقمية وآليات الرقمنة المعتمّدة.
جاء التأكيد خلال اجتمّاع المجلس التنفيذي الموسع الذي خُصْص لمتابعة عدد من الملفات المرتبطة بتسيير الشأن المحلي وتحسين الأداء الإداري، بحضور مسؤولي الهيئات التنفيذية والإدارية والمنتخبين المحليين، حيث تمّ التركيز بشكل خاص على مدى تنفيذ التعليمات المتعلقة بمسك سجّلات الشكاوى والاقتراحات، ومتابعة التكفّل بعرائض المواطنين على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية.
وتمّ التأكيد على أن تحسين الخدمة العمومية والتكفل بانشغالات المواطنين من بين الأولويات الأساسية، بالنظر إلى ارتباطهما المباشر بالحياة اليومية للمواطن وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرفق العمومي.
وخلال الاجتمّاع، قدّم المندوب المحلي لوسيط الجمهورية عرضا مفصلًا حول حصيلة معالجة الشكاوى والعرائض خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، حيث أظهرت الأرقام المسجّلة بلوغ عدد الشكاوى 636 شكوى، تمّت معالجة 633 منها، في حين بلغت نسبة معالجة العرائض واستلام الردود 100 بالمائة، وهو ما اعتُبِر مؤشرا إيجابيا يعكس تحسن أداء مختلف المصالح الإدارية في التكفل بانشغالات المواطنين.
كما أبرز العرض النتائج المسجلة في مجال رقمنة معالجة الشكاوى واستغلال البوابة الرقمية الخاصة بسجلات الشكاوى وتبادل المراسلات مع القطاعات الوزارية، حيث تمّ تسجيل نسب استجابة مرتفعة، إلى جانب تحسين آجال معالجة الملفات والردود الإدارية.
وفي السياق ذاته، تمّ الكشف عن معالجة 2208 مراسلة واردة تتعلق بانشغالات المواطنين بنسبة استجابة كاملة، مع غلق 2178 مراسلة، أي بنسبة قاربت 98.64 بالمائة، وهو ما يعكس، حسب ما تمّ التأكيد عليه خلال الاجتمّاع ن نجاعة التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية في متابعة الملفات المطروحة.
كما أظهرت الحصيلة ارتفاع عدد السجلات المفتوحة الخاصة بالشكاوى من 1267 إلى 1273 سجلا، بعد فتح فروع إضافية ببعض البلديات، بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتحسين ظروف استقبال الانشغالات والتكفل بها ميدانيًا.
وعلى مستوى التطبيق الرقمي المخصص لمعالجة الشكاوى، تمّ تسجيل 12494 شكوى، تمّت معالجة وغلق 12414 منها، بنسبة بلغت 99.35 بالمائة، وهي مؤشرات تعكس توسّع الاعتمّاد على الوسائل الرقمية في متابعة عرائض المواطنين وتسهيل عمليات التواصل الإداري.
وتمّ التشديد على ضرورة تحسين ظروف الاستقبال والتوجيه داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، وتعزيز جودة الخدمة العمومية، من خلال التعامل الجدي مع انشغالات المواطنين وتفادي الردود الشكلية أو السطحية، حيث تمّ تسجيل عدم وجود أي ردود سطحية خلال الفترة المعنية، وهو ما اعتُبر مؤشرًا إيجابيًا على تحسن مستوى التكفل بالعرائض.
وفي السياق ذاته، تمّ الحرص على أهمية إعداد تقارير دورية ودقيقة حول وضعية الشكاوى وكيفية معالجتها، مع مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات والإدارات المحلية، بما يسمح بمعالجة الانشغالات المطروحة بفعالية أكبر وتحسين الأداء الإداري على المستوى المحلي.





