حذّر تقرير أصدرته مجموعة «الأزمات الدولية» من تنامي الضغوط والعقوبات الصهيونية على الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس بسبب وقف الإيرادات، وفرض القيود على العلاقات المصرفية، وفقدان العمال الفلسطينيين وظائفهم في الكيان.
نبه التقرير الذي أعدته «الأزمات الدولية» بعنوان «مواجهة القبضة الصهيونية الخانقة على اقتصاد الضفة»، وأتاحته للنشر، الاثنين، إلى أنه منذ أكتوبر 2023، فرضت الحكومة الصهيونية عقوبات اقتصادية جديدة على الضفة الغربية، موضحة أن هذه العقوبات أدت إلى منع وصول السلطة الفلسطينية إلى المال، وخنقت حرية حركة السكان الفلسطينيين.
وجاء في التقرير أن اقتصاد الضفة الغربية، الذي حرص الاحتلال منذ وقت طويل على بقائه مترنحاً، يواجه ضغوطاً تزداد حدة، ولفتت إلى أن المجتمع الفلسطيني حافظ على بقائه، لكن في حالة من الفقر المدقع؛ وفي حال عدم معالجة ذلك، من المرجح أن يفضي إلى فقدان الأمن وارتفاع مخاطر عدم الاستقرار.كما دعا إلى دعم دولي للضفة الغربية وقطاع غزة لتجاوز اعتمادهما على الاحتلال واكتساب سيادة حقيقية. لكنه شدد أولاً على أنه يتعين على الجهات الفاعلة الخارجية الضغط على الاحتلال لاتخاذ خطوات لتيسير الدفعات النقدية إلى الأسر والمؤسسات الفلسطينية، وذلك برفع القيود المفرطة على حرية الحركة وإلغاء الإجراءات المالية العقابية.
إحكام القيود على الضفة
وفق تقرير «الأزمات الدولية» فإنه على مدى العامين ونصف العام الماضيين، ومع تركُّز أنظار العالم أولاً على غزة ثم على الحرب الأميركية – الصهيونية على إيران، أحكمت سلطات الاحتلال الصهيوني القيود التي تفرضها على وصول فلسطينيي الضفة الغربية إلى التمويل وقدرتهم على الحركة، متذرعةً بمبررات أمنية مبالغ بها. واستشهد بقطع وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، جميع مصادر الإيرادات الرئيسية للسلطة الفلسطينية تقريباً. ومن ثم، فقد تقلّص اقتصاد الضفة الغربية، شديد الاعتماد على الاحتلال، إلى حد أنه لم يعد قادراً على توفير الخدمات العامة الأساسية.
وقدّر أنه من أجل تفادي حدوث انهيار اقتصادي، ينبغي على الاحتلال التحرك على نحو عاجل للسماح للعمال الفلسطينيين بالعودة إلى تلك الوظائف، وتحويل الإيرادات المستحقة للسلطة الفلسطينية. ولا بد من القيام بفعل دولي لإجبار الاحتلال على اتخاذ هذه الخطوات وغيرها بحيث يتمكن الاقتصاد الفلسطيني من الوقوف على قدميه.


