احتضنت المكتبة الرئيسة للمطالعة بولاية برج بوعريريج، تزامناً واليوم الإفريقي، حفلا مسرحياً لعرائس القراقوز، قدم فيه الفنان عبد الكريم بلعزوق، عرضاً ترفيهيا عالج فيه ظواهر اجتماعية مهمة بأسلوب فني جميل صنعت الفرجة والضحك على وجوه الأطفال.
في أمسية فنية مميزة، حضره عدد معتبر من الأطفال والآباء، أبدع الفنان عبد الكريم بلعزوق، في عرض مسرحي شيق لفن “عرائس القراقوز” أو “الماريونات”، بعنوان “الحاج ابراهيم”، استطاع من خلاله الفنان إعادة بعث هذا الفن التراثي من جديد، وصنع البهجة والضحكة وحتى التفاعل لدى الجمهور الحاضر، بحكايات وقصص ممتعة تلامس واقع الأسرة الجزائرية ويوميات الأطفال.
تضمن العرض شخصيات وحكايات محببة لدى الأطفال، على غرار شخصية الحاج إبراهيم وحاج علي وغيرها، في عرض جميل جمع فيه الفنان بين الفرجة والتربية الثقافية والدهشة، تنتهي في مضامينها إلى تقديم رسائل تربوية شاملة تعالج ظواهر اجتماعية غير مباشرة مثل الوعد، الكذب، الخروج مع الغرباء وغيرها، بطريقة فنية، وهو ما يطرح أهمية هذا التراث الفني في جذب الأجيال وإثراء المشهد الثقافي الموجه للطفل.
وأكد الفنان عبد الحكيم لعزوق في حديثه لـ«الشعب” على هامش المناسبة بأن العرض يأتي في سياق اهتماماته الفنية كمربي للأجيال ومهتم بالرسائل التربوية الموجهة للطفل، باعتباره شريحة حساسة وهامة، تمثل صفحة بيضاء لزرع القيم والأخلاق، تحتاج منا ـ بحسبه ـ إلى الكثير لإبعادها عن الظواهر الهدامة التي تكاد تعصف بالمجتمعات في عصرنا هذا، من خلال تقديم عروض مسرحية في شكل عرائس القراقوز، تتناول مواضيع محددة على لسان شخصيات محددة تصنع التفاعل والفرجة مع الأطفال أثناء العرض.







