تنظّم كلية الآداب واللغات والفنون لجامعة الجلفة، يومي 03 و04 نوفمبر المقبل، الملتقى الوطني الموسوم بـ«هندسة الانتباه في السرد الأدبي والسينمائي”، والذي يطرح مفهوم “هندسة الانتباه” باعتباره إطارا تحليليا يسعى إلى فهم الكيفيات التي يبنى بها السرد عبر تنظيم ما يُرى وما يُخفى وما يُؤجل، سواء في اللغة الأدبية أو في الصورة السينمائية..
يأتي ملتقى “هندسة الانتباه في السرد الأدبي والسينمائي” بهدف إعادة التفكير في علاقة التسرد بالمعنى من زاوية إدراكية جديدة تجعل من الانتباه عنصرا بنيويا في إنتاج الدلالة، كما يسعى للكشف عن آليات توجيه الانتباه في بناء السرد الأدبي والسينمائي، وإعادة التفكير في مفهوم المعنى بوصفه نتاجا إدراكيا لا بنية ثابتة.
ويهدف الملتقى أيضا يقول منظموه “إلى تحليل تقنيات الإظهار والإخفاء والتأجيل في إنتاج الدلالة، إلى جانب ربط اللغة والصورة السينمائية بوصفهما نظامين لإدارة الانتباه واستكشاف العلاقة بين العمليات الإدراكية وتلقي الخطاب السردي، فضلا عن إبراز دور المتلقي في بناء المعنى وإعادة تشكيله واستشراف آفاق جديدة لتحليل النصوص الأدبية والأفلام من منظور هندسة الانتباه”.
أما إشكالية الملتقى فتتمحور حول كيفية إعادة تشكيل المعنى في السرد الأدبي والسينمائي من خلال آليات دقيقة لتوجيه الانتباه، بحيث لا يكون المعنى معطى مسبقا داخل النص أو الصورة، بل نتيجة “هندسة إدراكية” تتحكم في ما يُرى وما يُهمل وما يُؤجل داخل التجربة السردية؟
ويناقش الملتقى على مدار يومين مجموعة من المحاور الهامة، حيث يشمل المحور الأول: الانتباه وبنية السرد، ويحلل فيه الباحثون “كيفية بناء السرد عبر توزيع الانتباه داخل الزمن الحكائي” و«مركزية وهامشية الحدث في تشكيل المعني”، في ما يتناول المحور الثاني: تقنيات توجيه الانتباه في السرد الأدبي، والذي يخصّص لـ«التقديم والتأخير والحذف والتكرار” و«البلاغة بوصفها إدارة إدراكية لا زخرفا لغويا”.
أما المحور الثالث فيخصّ للانتباه في السرد السينمائي، ويناقش من خلاله المشاركون “دور الكاميرا في توجيه النظر”،” المونتاج والإضاءة والصوت كأليات للانتباه”، ويتعلّق المحور الرابع بالانتباه وإنتاج المعنى “كيف يتحوّل الانتباه إلى دلالة” و«المعنى بوصفه نتيجة اختيار إدراكي لا حقيقة ثابتة”.
أما المحور الخامس والخاص بالسرديات المعرفية وهندسة الانتباه، فيناقش “المقاربات الإدراكية في تحليل السرد”، و«مساهمة العلوم المعرفية في فهم بناء المعنى”، ليخصّص المحور السادس للمتلقي واستراتيجيات الانتباه ليحلل “ديناميكية التلقي وإعادة بناء الدلالة”، “التفاعل بين توقعات المتلقي ومسارات السرد”، ويدرس المحور السابع الخاص بهندسة الانتباه في الوسائط الرقمية والتفاعلية “السرد الرقمي والألعاب السردية” و«المنصات الرقمية وإعادة تشكيل الانتباه”، في حين يشمل المحور الثامن: دراسات تطبيقية في الأدب والسينما ويناقش “قراءات تطبيقية للنصوص الروائية والقصصية”، “تحليلات تطبيقية للأفلام والمسلسلات والوثائقيات” و«مقارنات بين السرد الأدبي والسرد البصري من منظور هندسة الانتباه”.
ويؤكد القائمون على الملتقى الوطني “هندسة الانتباه في السرد الأدبي والسينمائي”، على أن تكون المداخلات مندرجة في أحد محاور الملتقى، ويرسل الباحث ملخصات مع المداخلة في حدود 500 كلمة تتضمن إشكالية واضحة.. لا يتجاوز البحث 20 صفحة ولا يقل عن 12 صفحة، وأن يكون البحث أصيلا لم ينشر من قبل ولم يشارك به الباحث في أي ملتقى أو ندوة داخل الوطن أو خارجه.
ويذكر أن آخر آجل لاستقبال المداخلات كاملة يوم 15 أوت، على أن يكون الرد يوم 20 أوت المقبل.







