قتل 16 شخصا وأصيب 12 على الأقل في منطقة النبطية بجنوب لبنان جراء غارات صهيونية متواصلة، أمس السبت، رغم إعلان وقف لإطلاق النار بين الاحتلال الصهيوني وحزب الله الجمعة.
أورد جهاز الدفاع المدني اللبناني في بيان «نفّذت عناصر من مختلف مراكز منطقة النبطية الإقليمية، منذ ساعات الصباح، عمليات إجلاء ونقل وإسعاف جراء الاعتداءات المتواصلة التي تعرضت لها المنطقة».
وأشار الدفاع المدني إلى أنهم عملوا «على إجلاء 47 مواطنا إلى مناطق آمنة، ونقل 16 شهيدا و12 جريحا إلى المستشفيات».
وأفادت مصادر ميدانية والوكالة الوطنية للإعلام عن مقتل 5 أشخاص على الأقل صباح أمس، جراء غارة جوية صهيونية استهدفت بلدة عربصاليم في جنوب لبنان.
وجاءت هذه الغارة ضمن سلسلة من الضربات العنيفة التي نفذها الطيران الحربي والمسير الصهيوني، والتي طالت أيضاً منطقة النبطية وضواحيها، حيث استهدفت الغارات مباني سكنية، تزامناً مع قصف مدفعي كثيف قبيل الفجر استهدف بلدات عدة، منها كفرتبنيت، حاروف، كفررمان، كفرجوز، حبوش، والنبطية الفوقا.
من ناحيته، قال الجيش اللبناني إن أحد عناصره قتل في غارة للاحتلال على بلدة كفررمان في جنوب لبنان.
وعلى الصعيد ذاته، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن المقاتلات الحربية والطائرات المسيرة الصهيونية نفذت حزاما ناريا طال منطقة النبطية وضواحيها.
وأشارت الوكالة إلى أنه تم تدمير عدة مبان ومنازل سكنية بالكامل بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف مدينة النبطية.في الاثناء، قال الجيش اللبناني، في بيان أمس، إن استمرار الهجمات الصهيونية هدفه عرقلة الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد.
وأضاف الجيش اللبناني أن «الاعتداءات الصهيونية الوحشية تتواصل على لبنان»، بعدما طال التصعيد الأخير مناطق واسعة في الجنوب وصولًا إلى البقاع موقعة المزيد من القتلى والجرحى ومسببة دمارا كبيرا في الممتلكات.
وفي وقت سابق، أفادت الأنباء بوقوع غارات للاحتلال استهدفت مرتفعات جبل الريحان وجبل الرفيع في جنوبي لبنان.
يأتي هذا التصعيد بينما أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بوقف إطلاق النار كركيزة أساسية للمفاوضات، في حين أعلن الجانب الأميركي عن ترتيبات لجولة مفاوضات مقبلة ستعقد في واشنطن بين 23 و25 يونيو الجاري.
وتسود حالة من القلق في الأوساط اللبنانية والدولية حول مدى صمود اتفاق التهدئة في ظل الخروقات الميدانية المتصاعدة التي تضع المنطقة أمام منعطف أمني خطير.
هذا، وشدد النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله أمس على أن الحزب له الحق الكامل بالتصدي للهجمات الصهيونية.
وقال فضل الله «ما يعنينا هو أن يلتزم العدو التزاما كاملا وشاملا بوقف إطلاق النار، وأن لا يحاول الاعتداء على بلدنا وقرانا، أو أن يسعى لاحتلال أي نقطة جديدة».
ورأى أنّ «المقاومة لها الحق الكامل بالتصدي لهذا العدو عندما يعتدي علينا»، مؤكدا أنها «ستتصدى للعدو كلما حاول أن يتقدم إلى أي مكان… وقف إطلاق النار لا يعني بقاء الاحتلال على أرضنا».




