تعزيز مساهمة الخبرات الجزائرية بالخـارج فـي التنميــة الوطنيـة
مكســــب جديــــــد..إضافـــــة نوعيـــة وإطار لتقديم الخبرة والاستشارات
يعكس قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج حرص الدولة على إشراك النخبة العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج في مسار التنمية الوطنية، والاستفادة من خبراتها في مختلف المجالات، بما يخدم مصلحة الجزائر ويعزز مساهمتها في تطوير القطاعات الحيوية، خاصة في ظل الورشات الكبرى التي تشهدها البلاد، والتي تتطلب تعبئة الكفاءات الوطنية داخل الوطن وخارجه.أكد النائب عن الجالية الوطنية ببريطانيا، فارس رحماني، في تصريح لـ«الشعب”، أمس، أن رئيس الجمهورية دأب، من خلال مختلف قراراته، على إيلاء الجالية الوطنية بالخارج، ولا سيما الكفاءات العلمية، عناية خاصة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الوطن وشريكاً في مسيرة بنائه.
وأوضح أن إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج يمثل مكسباً جديداً يضاف إلى جملة التدابير التي اتخذتها الدولة لفائدة أفراد الجالية، ويجسد الإرادة السياسية الرامية إلى تعزيز مساهمتهم في التنمية الوطنية.
وأشار المتحدث إلى أن هذا المجلس سيشكل إضافة نوعية للساحة العلمية والبحثية، باعتباره آلية لربط الكفاءات الجزائرية المنتشرة عبر مختلف دول العالم بمشاريع التنمية والبحث العلمي في الجزائر، كما سيسهم في توطيد التعاون بين الجامعات ومراكز البحث الوطنية ونظرائها من الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.
وأضاف أن المجلس سيوفر إطاراً لتقديم الخبرة والاستشارات العلمية والتقنية لفائدة الحكومة والمؤسسات الوطنية، فضلاً عن الإسهام في نقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة، ودعم مشاريع البحث العلمي المشتركة بين الباحثين داخل الجزائر وخارجها، بما يعزز حضور الجامعات الجزائرية في التصنيفات الدولية ويرفع من تنافسيتها.
استراتيجيـــة طموحة
ويذكر أن رئيس الجمهورية قرر، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، باعتباره هيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري.
كما وجه رئيس الجمهورية نداءً إلى جميع الكفاءات الجزائرية عبر العالم للمساهمة في مشروع النهوض بالبلاد والاستفادة من خبراتها وتجاربها، معبراً عن اعتزاز الجزائر بأبنائها أينما وجدوا، ومؤكداً التزام الدولة بتهيئة الظروف الكفيلة بتمكينهم من الإسهام، إلى جانب الكفاءات الوطنية في الداخل، في دفع مسار التنمية وتعزيز مكانة الجزائر ضمن الدول المتقدمة.
ويولي رئيس الجمهورية أهمية خاصة للجالية الوطنية بالخارج، إدراكاً لما تمتلكه من خبرات وكفاءات قادرة على دعم جهود التنمية. وقد أثبتت تجارب العديد من الدول أن إشراك الجاليات المقيمة بالخارج في التنمية الوطنية يسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا، وجلب الاستثمارات، وتعزيز ديناميكية النمو الاقتصادي.
استقطـــاب الأدمغــة
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية طموحة لاستقطاب الكفاءات الجزائرية بالخارج وإدماجها في مسار بناء الجزائر الجديدة، باعتبارها رصيداً بشرياً عالي التأهيل. وترتكز هذه الاستراتيجية على توفير التسهيلات والامتيازات، وتهيئة بيئة مناسبة للعمل والاستثمار، بما يسمح لهذه الكفاءات بإطلاق مشاريعها أو الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويمنح الطابع الاستشاري للمجلس، وتبعيته المباشرة لرئاسة الجمهورية، إلى جانب استقلاليته المالية والإدارية، إطاراً مؤسساتياً محفزاً للعمل العلمي والإبداعي، بما يسهم في توظيف الطاقات الجزائرية بأقصى درجات الفعالية، خدمة لأولويات التنمية الوطنية.ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز المكانة العلمية والاقتصادية للجزائر، من خلال توسيع مساهمة الخبراء الجزائريين المقيمين بالخارج، خاصة في مجالات الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وإقامة الشراكات العلمية والبحثية، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.


