تتواصل بولاية البليدة وتيرة تجسيد المشاريع الهيكلية الرامية إلى عصرنة شبكة الطرقات وتحسين ظروف تنقل المواطنين، من خلال إطلاق ثلاثة مشاريع كبرى من شأنها تعزيز الربط بين المحاور الحيوية وفكّ الاختناقات المرورية التي تعرفها عدة مناطق بالولاية، وهذا بعدما شهدت السنوات القليلة الماضية انجاز طرقات اجتنابيه لفائدة المدينة الجديدة بوعينان.
أشرف والي البليدة جمال الدين حصحاص، على إعطاء إشارة انطلاق مشروع إنجاز الطريق الرابط بين الطريق الاجتنابي لمدينة الصومعة والطريق السيار عبر محول بني مراد، المؤدي إلى مدينة البليدة، على مسافة 5.8 كلم، ويتضمن المشروع كذلك إنجاز ثلاث منشآت فنية.
يدخل المشروع ضمن العمليات التي استفادت منها ولاية البليدة في إطار قانون المالية لسنة 2026، ويعدّ من المشاريع الهيكلية الهامة في قطاع الأشغال العمومية، بالنظر إلى دوره في تحسين شبكة التنقل وفكّ الاختناق المروري، لاسيما على مستوى المقطع الرابط بين مدينتي الصومعة وأولاد يعيش وصولا إلى مدينة البليدة، وذلك دون المرور عبر النسيج العمراني لبلدية أولاد يعيش، الذي يشهد كثافة مرورية وحركة تجارية معتبرة.
ويرتقب أن يساهم المشروع في التخفيف من الازدحام الذي يعرفه الطريق الوطني رقم 29، خاصة بالمقاطع التي تعبر التجّمعات السكنية، وتحسين انسيابية حركة المرور بمدينة الصومعة، مع تحقيق توزيع أفضل للكثافة المرورية بين مختلف المحاور الطرقية.
كما سيوفر ربطا سريعا وفعالا بين مدينة بوعينان، وجامعة البليدة، وبلديات أولاد يعيش وبوفاريك، إلى جانب تسهيل الولوج إلى الطريق السيار شرق-غرب عبر محور جديد، بما يعزّز السلامة المرورية من خلال تقليص نقاط الاختناق، ويرافق التوسّع العمراني ويدعّم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
ويأتي هذا المشروع استكمالا لسلسلة المشاريع الطرقية التي أطلقت بولاية البليدة، عقب إعطاء إشارة انطلاق أشغال مشروع ربط الطريق الوطني رقم 01، عبر خزرونة، بالطريق الولائي رقم 09 المؤدي إلى المنطقة الصناعية، والذي سيساهم بدوره في تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز الربط بين مختلف المحاور الإستراتيجية بالولاية.
وتمّ إطلاق هذا المشروع الذي يعبّر خزرونة التابعة إداريا لبلدية بني مراد، والغرض منه تعزيز الانسيابية المرورية بعاصمة الولاية، وذلك بتحويل جزء من حركة العبور بعيدا عن النسيج العمراني، بما ينعكس إيجابا على حركة الأشخاص والبضائع ويعزّز جاذبية المنطقة الصناعية والنشاط الاستثماري.
كما أعطى الوالي إشارة انطلاق أشغال مشروع أخر لا يقل أهمية، ويتمثل في إنجاز مفترق طرق غير متساوي المستوى عند تقاطع الطريق الولائي رقم 18 مع الطريق الاجتنابي لمدينة مفتاح، وهو المشروع الذي يستهدف القضاء على إحدى أبرز النقاط السوداء بالشبكة الطرقية، والتي تعرف كثافة مرورية مرتفعة واختناقات متكرّرة.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة لكونه يضمن ربط الطريق الاجتنابي لمدينة مفتاح بالطريق السيار شرق-غرب في اتجاه الولايات الشرقية، كما يسهل التنقل نحو البلديات المجاورة والأقطاب العمرانية الجديدة (الصفصاف وحوش الريح وسيدي حماد)، بما يساهم في تحسين السلامة المرورية وتقليص زمن الرحلات ودعم النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
وتؤكد هذه المشاريع مجتمعة توجّه ولاية البليدة نحو بناء شبكة طرقات أكثر نجاعة وعصرية، قادرة على مواكبة التوسّع العمراني والاقتصادي، وتوفير ظروف تنقل أفضل للمواطنين، من خلال تعزيز الربط بين مختلف المحاور الإستراتيجية ومناطق النشاط عبر الولاية.





