استحضرت الملحمة الكوريغرافية “مزغنة الجزائر”، التي احتضنتها دار الثقافة بجيجل، أبرز محطات النضال الوطني الجزائري وعلاقات التضامن التاريخية مع الشعب الفلسطيني، وذلك في إطار إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، ضمن فعاليات تظاهرة “جيجل تحتضن الجزائر” التي تنظمها مديرية الثقافة والفنون لولاية جيجل بالتنسيق مع جمعية جوهرة الساحل.
قدّمت جمعية “أحفاد المقراني” من ولاية برج بوعريريج عرضا امتد لـ 90 دقيقة، وظّفت فيه لغة الجسد واللوحات الكوريغرافية والموسيقى والمؤثرات السينوغرافية لرسم مسار تاريخي يبدأ من عهد صلاح الدين الأيوبي، مرورا بمراحل المقاومة الشعبية والثورة التحريرية، وصولا إلى استقلال الجزائر، مع إبراز المواقف الجزائرية الثابتة في نصرة القضية الفلسطينية باعتبارها امتدادا لقيم الحرية والتحرر التي آمن بها الشعب الجزائري.
وأوضحت كاتبة النص، أنّ العمل يمثّل رحلة عبر الذاكرة الوطنية، غايتها تعريف الأجيال الجديدة بتضحيات الأسلاف وترسيخ قيم الانتماء للوطن، مؤكدة أن الفن يشكل وسيلة فعالة لنقل التاريخ، وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية.
من جهته، أكّد مخرج العرض أن هذا العمل يندرج ضمن مسعى للارتقاء بالإنتاج المسرحي والكوريغرافي الجزائري، مشيرا إلى أن الدعم الذي تحظى به الفرقة يشكّل حافزا لمواصلة إنجاز أعمال فنية تعالج قضايا التاريخ والهوية بأساليب إبداعية حديثة.
وشهد العرض حضورا وتفاعلا لافتين من الجمهور، الذي تابع مختلف اللوحات الفنية التي مزجت بين البعد التاريخي والرمزية الفنية، في عمل أبرز قدرة المسرح الكوريغرافي على توثيق الذاكرة الوطنية، وإحياء قيم التضحية والوفاء.




