شهد قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية سعيدة خلال السنوات الأخيرة حركية تنموية ملحوظة، تجسّدت من خلال إطلاق وإنجاز مجموعة من المشاريع الاستثمارية الرامية إلى عصرنة الهياكل التكوينية وتحسين ظروف استقبال المتربصين والرفع من جودة التكوين، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية المحلية.
استفاد القطاع من مشروع هام يتمثل في إنجاز مركز جديد للتكوين المهني والتمهين بمقر ولاية سعيدة، بطاقة استيعاب تصل إلى 300 مقعد بيداغوجي، إلى جانب داخلية تضمّ 120 سريرا لفائدة المتربصين القادمين من مختلف بلديات الولاية والمناطق المجاورة. وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال بهذا المشروع نحو 65 بالمائة، في انتظار استكماله ودخوله حيز الخدمة، حيث يرتقب أن يشكّل إضافة نوعية لقدرات الاستقبال والتكوين بالولاية، ويساهم في استحداث تخصّصات جديدة تستجيب لمتطلبات الاقتصاد المحلي.
كما شملت الاستثمارات المسجّلة برنامجا واسعا لتهيئة وإعادة الاعتبار لعدد معتبر من مراكز ومعاهد التكوين المهني، وذلك بهدف تحسين ظروف التكوين وضمان بيئة بيداغوجية ملائمة للمتربصين والمؤطرين.
وتركّزت الأشغال على تجديد شبكات التدفئة المركزية، وإعادة تأهيل مختلف المرافق، وإنجاز أشغال التهيئة الداخلية والخارجية، فضلا عن تحسين شبكات المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، وتجديد الإنارة الخارجية، بما يضمن توفير ظروف عمل ودراسة أكثر راحة وأمانا.
وفي جانب دعم البنية التحتية والتجهيزات التقنية، تمّ اقتناء وتركيب محولات كهربائية لفائدة ثلاثة مراكز للتكوين المهني، بما يساهم في ضمان استقرار التموين بالطاقة الكهربائية وتحسين أداء الورشات التطبيقية التي تعتمد على تجهيزات تقنية وصناعية حديثة.
ومن بين المشاريع الهامة التي استفاد منها القطاع أيضا، إنجاز مركز الاستقبال الوطني للتكوين المهني بأولاد خالد، وهو مرفق من شأنه تعزيز قدرات الولاية في احتضان مختلف التظاهرات والملتقيات والدورات التكوينية ذات الطابع الوطني، فضلا عن توفير فضاءات إقامة واستقبال للمشاركين في الأنشطة المهنية والتكوينية.
كما استفادت عدة مؤسسات تكوينية من عمليات إعادة الاعتبار والترميم، شملت معهد التكوين المهني باولاد خالد الرباحية، ومعهد البدر، إلى جانب مراكز التكوين المهني بكل من برزيني الشيخ، وقرينة بدرة، وجابر الشيخ، وعين الحجر، والحساسنة، وسيدي بوبكر، وسيدي أحمد، ومولاي العربي، والسخونة، حيث مسّت الأشغال مختلف المرافق البيداغوجية والإدارية والخدماتية، بما يسمح بتوفير ظروف أفضل للتكوين والإقامة.



