أكثر من 6 ملايين مركبة خضعت للفحص التقني سنة 2025
وقّعت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية وقيادة الدرك الوطني، أمس، بالجزائر العاصمة، اتفاقية إطار تقضي بتزويد وحدات الدرك الوطني بمحطات وزن متنقلة لمراقبة حمولة المركبات الثقيلة ومعاينة المخالفات المتعلقة بتجاوز الأوزان القانونية، في خطوة ترمي إلى تعزيز حماية البنية التحتية للطرق والحدّ من حوادث المرور.
جرى التوقيع على الاتفاقية من قبل المدير العام لمنشآت الأشغال العمومية، إسماعيل رابحي، ومدير الوحدات المشكّلة بقيادة الدرك الوطني، العميد محمد شيباني، بحضور وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، والأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وممثلين عن وزارة العدل وعدد من القطاعات المعنية، وذلك على هامش اليوم الدراسي التحسيسي حول مخاطر الحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل، المنظم بالمدرسة العليا لمناجمنت الأشغال العمومية بسيدي عبد الله، تحت شعار «معًا لترقية السلامة المرورية».
وبموجب الاتفاقية، ستستعمل محطات الوزن المتنقلة في تعزيز الرقابة الميدانية على شبكة الطرق والطرق السيارة، بما يساهم في ضبط مخالفات الوزن، وحماية المنشآت القاعدية، وتقليص حوادث المرور.
وأكّد جلاوي أنّ الاتفاقية تمثل «خطوة عملية» لتعزيز آليات مراقبة الحمولة الزائدة، داعيًا مهنيي النقل ومستعملي الطريق إلى الالتزام بالأوزان القانونية واحترام أحكام قانون المرور، ومشدّدًا على أنّ حماية الأرواح والمنشآت القاعدية مسؤولية جماعية.
وأوضح الوزير أنّ الحمولة الزائدة تعد من أبرز أسباب تدهور الطرق والجسور والمنشآت الفنية، وتقليص عمرها الافتراضي، فضلاً عن مساهمتها في وقوع حوادث مرور وخسائر بشرية ومادية.
كما شدّد على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات، لاسيما وزارة الدفاع الوطني ممثلة في قيادة الدرك الوطني، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة العدل، لضمان فعالية الرقابة وتطبيق القانون، مؤكّدًا أنّ الوقاية والتوعية تشكّلان ركيزة أساسية إلى جانب الإجراءات الردعية.
من جانبه، أكّد العميد محمد شيباني أنّ الاتفاقية تجسّد التنسيق بين مختلف القطاعات لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تشديد الرقابة على مخالفات قانون المرور، موضّحًا أنها تحدّد آليات تزويد قيادة الدرك الوطني بمحطات الوزن المتنقلة واستعمالها في معاينة مخالفات الوزن.
وخلال اليوم الدراسي، قدّم ممثلو القطاعات المعنية عروضًا تناولت الجوانب التقنية والقانونية والرقابية المرتبطة بالحمولة الزائدة. وكشف ممثل المؤسّسة الوطنية للمراقبة التقنية للسيارات أنّ أكثر من 6 ملايين مركبة خضعت للفحص التقني سنة 2025، أسفر عنها منع 2.139 مركبة من السير وإخضاع 117.538 مركبة لإعادة الفحص بسبب اختلالات مسّت خصوصًا أنظمة الفرملة والتوجيه والإشارات.
من جهته، أفاد ممثل قيادة الدرك الوطني بأنّ الجزائر سجّلت خلال السنة الماضية 7.735 حادث مرور خلّفت 2.996 قتيلًا و13.504 جرحى، مشيرًا إلى أنّ العامل البشري يمثل نحو 92 بالمائة من أسباب الحوادث نتيجة عدم احترام قواعد المرور.وكشف مدير صيانة شبكة الطرقات وتسييرها بوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، بلعابد رمضان، أنّ القطاع اقتنى 124 جهازًا متنقلًا لقياس حمولة المحاور، تضم أنظمة وزن لاسلكية ومحطات مراقبة مزوّدة بمنصات ومؤشّرات وزن تتيح نقل البيانات عن بعد.واختتمت أشغال اليوم الدراسي بتسليم مقرّرات تخصيص محطات وزن متنقلة لمديريات الأشغال العمومية في ولايات بسكرة، البويرة، المسيلة، برج بوعريريج، والنعامة.



