برلمــان 2026.. خريطــة سياسيـة وتركيبـة نيابيــــــة جديــــدة
النتائج النهائية سجّلت تغييرات طفيفـة لم تؤثـــر علــى المشهــد العـــام
كرست النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية، والتي أعلنت عنها رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، السبت، الخريطة السياسية الجديدة للمجلس الشعبي الوطني مع تسجيل تغييرات طفيفة لم تؤثر على المشهد العام.
يظهر التطابق التام بين النتائج النهائية والمؤقتة، فيما يتعلق بنسبة المشاركة في هذه الانتخابات، والتي بلغت 24، 21 بالمائة داخل الوطن و75 ،10 بالمائة بالنسبة للجالية الوطنية المقيمة بالخارج، أن الطعون التي قدمتها الأحزاب السياسية لم تكن متعلقة بنسب الإقبال وكتل التصويت، بل تركزت حول توزيع الأصوات داخل الدوائر الانتخابية والمطالبة بتصحيح بعض الأخطاء المادية في محاضر الفرز.
وقد كشفت السيدة عسلاوي عن إلغاء عدد من الأصوات لأحزاب سياسية في بعض المكاتب الانتخابية، مشيرة إلى تسجيل 320 طعنا، حيث تم قبول 43 منها ورفض 8 طعون شكلا، في حين تم رفض 269 طعنا لعدم التأسيس.
وأظهرت النتائج النهائية تغييرا طفيفا لصالح بعض الأحزاب بعد عملية الفصل في الطعون، حيث ارتفع عدد مقاعد حزب جبهة التحرير الوطني إلى 91 مقعدا بإضافة مقعد واحد مقارنة بالنتائج المؤقتة، مع احتفاظه بالصدارة، كما ارتفع عدد مقاعد التجمع الوطني الديمقراطي إلى 74 مقعدا بإضافة مقعد واحد، فيما تقلص عدد مقاعد جبهة المستقبل بثلاثة مقاعد مسجلة 56 مقعدا.
ويبرز هذا التقارب بين النتائج النهائية والمؤقتة أن عملية الفرز الأولي التي أشرفت عليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تميزت بقدر كبير من الدقة التقنية، مع قيام المحكمة الدستورية بصقل قانوني للنتائج وبتصويبات لبعض الأصوات المتنازع عليها في دوائر محدودة.
ووفقا لذات النتائج، فقد حلت حركة مجتمع السلم في المرتبة الرابعة بـ 43 مقعدا دون تغيير في عدد المقاعد، تلتها حركة البناء الوطني بـ 40 مقعدا بعد أن أضيف لها مقعدان، ثم قوائم الأحرار بـ 33 مقعدا بعد إضافة مقعد واحد مقارنة بالنتائج المؤقتة.
ويلاحظ أن قوائم الأحرار التي شكلت المفاجأة في التشريعيات السابقة باحتلالها المرتبة الثانية، قد سجلت تراجعا، مقابل عودة قوية للتشكيلات السياسية بمختلف أطيافها، على غرار جبهة القوى الاشتراكية بـ 12 مقعدا.
كما أفرزت النتائج النهائية لهذا الاقتراع تواجد عدد معتبر من النواب الشباب بنسبة تقدر بـ 30.96 بالمائة.


