اتهم الصّحافي المغربي علي المرابط السلطات المغربية بالاعتداء عليه جسدياً وتزوير محضر توقيفه عقب وصوله إلى مطار طنجة الأسبوع الماضي، مؤكّداً أنّ ما الاحتجاز غير القانوني الذي تعرّض له لن يدفعه إلى التراجع عن نهجه في العمل الصحافي.
قال المرابط، في منشور على “فايسبوك” نشره، أمس الثلاثاء، إنه كان معزولاً تماماً خلال فترة احتجازه، ولم يكن على علم بحجم التضامن الذي حظي به، متوجّهاً بالشكر إلى كل من ساندوه، ومعلناً عزمه نشر تفاصيل احتجازه بمزيد من التفصيل. وأضاف أن محضر الشرطة الأول الذي حُرر في مطار طنجة، والذي نص على تسليمه إلى الشرطة القضائية في المدينة اختفى من ملف القضية، متهماً مسؤولاً أمنياً بإصدار أمر بإعادته إلى المطار أثناء نقله، قبل أن يُسلَّم إلى سبعة رجال مسلحين لم يعرّف أي منهم بنفسه.
وتابع أنه تعرّض للضرب قبل نقله في شاحنة لا تحمل أي علامة تعريف، وقضى رحلة استمرت نحو 350 كيلومتراً إلى الدار البيضاء في ظروف مهينة وغير إنسانية.
وأوضح أنه أودع بعد ذلك زنزانة تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث بقي 72 ساعة، وقال أنّ التحقيق معه انصب على ما نشره بشأن البنية السرية التي تدير المغرب، معتبراً أن القضية برمتها مسرح عبثي هزلي.
كما أشار إلى أنّ النيابة العامة هي الجهة الوحيدة التي تقدّمت بشكاوى ضدّه، وإن الشخصيات التي وردت أسماؤها في منشوراته لم تتقدّم بأي شكاوى، مضيفاً أنّ هذه القضية تعكس ضيق نظام لا يحتمل أن تُكشف أساليب عمله، ومؤكّداً أنه سيواصل التحقيق والنشر في احترام دائم للمبادئ الكونية المتعارف عليها في مهنة الصّحافة”.
وكان الأمن المخزني قد اعتقل المرابط منتصف الشهر الجاري إثر وصوله إلى مطار طنجة قادماً من إسبانيا.
وأثار توقيفه انتقادات منظمات حقوقية مغربية، فيما رحّبت النقابة الوطنية للصّحافة المغربية بقرار إطلاق سراحه، مجدّدة رفضها العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة.




