تواصل مديرية الثقافة والفنون لولاية عنابة، بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث المخطوط وحماية الذاكرة الثقافية للجزائر، عمليات جرد وإحصاء المطبوعات والمخطوطات الموجودة بمعالم المدينة العتيقة.
وتأتي هذه المبادرات باعتبار المخطوط شاهدا حيا على العمق الفكري والحضاري للبلاد وإسهامات علمائها عبر العصور، مما يستدعي عناية خاصة وحفظا دقيقا يحميها من عوامل التلف والزمن.
وقد أسفرت عملية جرد وإحصاء المطبوعات المتواجدة بجامع صالح باي بالمدينة العتيقة، عن جرد 141 مطبوعا، بالإضافة إلى مخطوط واحد، كما تم قبل ذلك ـ بحسب المشرفين على هذه العملية ـ إحصاء وجرد 97 مخطوطا بمسجد ابو مروان الشريف، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى صون المخطوطات باعتبارها إرثا حضاريا وإنسانيا نفيسا، وشاهدا حيا على العمق الثقافي والفكري للجزائر وإسهامات علمائها ومفكريها عبر مختلف العصور.
تأتي هذه العملية ـ يقول المنظمون ـ استكمالا لأول عملية جرد للمخطوطات التي تمّت خلال الفترة الممتدة من 05 إلى 07 أوت من السنة الماضية بـ«جامع صالح باي” و«مسجد أبو مروان الشريف” و«زاوية سيدي خليف” بالمدينة القديمة.. في إطار البرنامج المشترك بين مديرية الثقافة لولاية عنابة ومديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عنابة، وبمشاركة إطارات قطاع الثقافة للولاية، وإطارات المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بركات سليمان.
وقد حظيت هذه العملية بمتابعة وعناية خاصة من طرف مديرة الثقافة لولاية عنابة برقوق صليحة، التي حرصت على توفير جميع الإمكانيات اللازمة لإنجاحها ومتابعتها إلى غاية استكمال هذه المرحلة، حفاظا على هذا الموروث المكتوب وصونا لذاكرة الأمة.
ومن المنتظر أن تتوجّه الجهود خلال الأيام القادمة إلى زاوية “سيدي خليف” لاستكمال جرد ما تبقى من المخطوطات.
وإذ تؤكد هذه العملية أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الثقافية والدينية والعلمية، وتكوين إطارات متخصّصة في مجال جرد وحفظ المخطوطات، لما لذلك من دور أساسي في حماية الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية الجزائرية، خاصة وأن هذه الكنوز تحتاج إلى عناية فائقة وحفظ دقيق وبيئة آمنة تحميها من مختلف أشكال التلف والتأثيرات الطبيعية والبيئية.
ونوّهت مديرية الثقافة لولاية عنابة بالمناسبة، بمجهودات صالح دياح، رئيس جمعية الحي العتيق، وإمامي جامع صالح باي ومسجد أبو مروان الشريف، وأعوان الجامعين، على ما قدموه من دعم وتعاون وتوفير الظروف الملائمة لسير العملية في أجواء حسنة.





