آليــــات فعّالــة لتوثيـــق صلـة أبنــــاء الوطــن المقيمـين خارجـــه بوطنهم الأم
تحظى الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج باهتمام بالغ من السلطات العليا في البلاد، تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي شدد في العديد من المناسبات على ضرورة توفير أفضل ظروف الاستقبال والتكفل بأفراد الجالية، وإزالة مختلف العراقيل التي قد تعترض تنقلهم إلى أرض الوطن، لاسيما خلال موسم الاصطياف الذي يشهد توافد أعداد معتبرة من الجزائريين المقيمين بالخارج لقضاء عطلهم بين ذويهم.
وتجسيدًا لهذه التوجيهات، اتخذت السلطات العمومية جملة من التدابير العملية الرامية إلى تسهيل رحلة أفراد الجالية، منذ مغادرتهم بلدان الإقامة نحو الجزائر إلى غاية وصولهم إلى مختلف ولايات الوطن. وشملت هذه الإجراءات تعزيز البرامج الخاصة بالرحلات، ورفع مستوى الجاهزية بالمطارات والموانئ، إلى جانب تعبئة مختلف المصالح الأمنية والجمركية والإدارية، بما يضمن انسيابية العبور، وتقليص آجال الانتظار، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتعكس هذه التدابير حرص السلطات على التجسيد الميداني لتعليمات رئيس الجمهورية، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على تقريب الإدارة من المواطن، والارتقاء بالخدمة العمومية، وتوفير ظروف استقبال تليق بأبناء الجزائر المقيمين بالخارج.
وتشكل المطارات والموانئ واجهة حضارية تعكس صورة الجزائر، الأمر الذي جعلها تحظى بعناية خاصة من خلال اعتماد مخططات تنظيمية محكمة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة، بما يضمن استقبالًا يرقى إلى تطلعات أفراد الجالية، ويجسد قيم الاحترام وجودة الخدمة وحسن المعاملة.
وتؤكد هذه التعبئة المتواصلة أن العناية بالجالية الجزائرية المقيمة بالخارج تمثل خيارًا استراتيجيًا يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى توثيق صلة أبناء الوطن المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، وتعزيز ارتباطهم به، تجسيدًا للرعاية التي يوليها رئيس الجمهورية لهذه الفئة، من خلال قرارات عملية وإجراءات ميدانية تسهم في جعل رحلة العودة إلى الجزائر أكثر سهولة وراحة وانسيابية.




