عائِدونْ… عائِدونْ… عائِدونْ
نَحمِلُ الأَطيافَ مِنْ ظِلِّ السُّكُونْ
نَحمِلُ الأَسقافَ، في أَكُفِّنا
والرَّمادَ الحُرَّ، مِنْ نارِ الشُّجُونْ.
عائِدونْ…
ريحُ موتٍ تَختَبيء في خَطوِنا
ودُخانُ الحَرْقِ، في العَيْنِ السَّجِينْ
تَصرُخُ الشَّوارِعُ فينا وَجَعا
والصَّدى نايٌ ينوحُ بلا لُحونْ.
عائِدونْ…
نزرعُ في الأرضِ رمادَ الفقد
والأرضُ تحملُ أشباحا
كُلُّ بابٍ كانَ يُشرِقُ كالجُفونْ
والسَّماءُ الآنَ مَذبوحةُ الرُّؤى
تَتَساقى الرَّعْدَ في فَمِها المَدينْ.
عائِدونْ…
نَزرَعُ الفُقدَ على أَحلامِنا
ونُخبِّيء الوَجهَ في صُوَرِ الحَنِينْ
ما مَعَنا، غَيرُ صبرٍ شامِخٍ
ونُجومٍ تُضيءُ في ليلِ السُّجونْ.
عائِدونْ…
لا نُؤَجِّلُ الوَفاءَ إلى غَدٍ
«فالصَّدى يَسري خَفيًّا في الجَبِينْ
في زَفِيرِ الطِّفلِ، في نَفَسِ الحِصارْ
في جُذورِ النارِ، نَصحو كالجُنونْ.
عائِدونْ…
رَغمَ أَنَّ الزَّمَنَ المُنهَكَ خانْ
رَغمَ أَنَّ الوَجعَ فينا لا يَهُونْ
سوفَ نَبقَى، نَزرَعُ الحُلمَ الَّذي
يَنتشي، بالصَّبرِ، في وَجهِ الظُّنونْ
عائِدونْ، عائِدونْ، عائِدونْ.







