سجّلت فعاليات الصالون الوطني للفواكه الموجهة للتصدير المنظم بولاية سيدي بلعباس، مشاركة 30 عارضا يمثلون مختلف ولايات الوطن، قدموا أنواعا مختلفة من أجود الفواكه الجزائرية والمنتجات الطبيعية، في تظاهرة اقتصادية تهدف إلى إبراز الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها قطاع الفلاحة الوطني، وتعزيز مكانة المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية.
جرى افتتاح التظاهرة، المنظمة تحت شعار جودة طبيعية.. مذاق مميز.. وآفاق واعدة للتصدير، من طرف المدير العام لترقية الصادرات، سمير دراجي، ممثلا لوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، رفقة والي ولاية سيدي بلعباس، بحضور السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات الاقتصادية والفلاحية، إلى جانب عدد من المستثمرين والمنتجين والمهنيين.
ويستمر الصالون، المنظم من قبل وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتنسيق مع ولاية سيدي بلعباس، إلى غاية 2 أوت 2026، حيث يشكّل فضاء اقتصاديا وتجاريا لتثمين المنتوج الفلاحي الوطني والتعريف بجودته، فضلا عن كونه منصة لتبادل الخبرات وإقامة شراكات بين المنتجين والمصدرين والمتعاملين الاقتصاديين، بما يسهم في توسيع فرص ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الدولية.
ويعرض المشاركون أنواعا من الفواكه الجزائرية ذات الجودة العالية، إلى جانب منتجات طبيعية محولة، تعكس التطوّر الملحوظ الذي شهده قطاع الإنتاج الفلاحي خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث تحسين النوعية أو رفع المردودية، بفضل برامج الدعم والمرافقة التي استفاد منها الفلاحون والمستثمرون.
كما يبرز الصالون القدرات التنافسية التي أصبحت تتمتع بها المنتجات الفلاحية الجزائرية، خاصة مع اعتماد العديد من المنتجين على معايير الجودة والتوضيب والتغليف المطابقة للمواصفات الدولية، وهو ما يعزز فرص تصديرها إلى الأسواق الخارجية.
وخلال جولته بمختلف أجنحة المعرض، اطلع الوفد الرسمي على أصناف متعدّدة من الفواكه والمنتجات الطبيعية الموجهة للتصدير، واستمع إلى شروحات قدمها العارضون حول الإمكانات الإنتاجية والتصديرية لمؤسساتهم، وكذا المشاريع المستقبلية الرامية إلى توسيع النشاط التصديري ورفع حجم الصادرات الفلاحية.
وفي تصريح للصحافة، أكد المدير العام لترقية الصادرات أن الصالون الوطني للفواكه الموجهة للتصدير يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته المنتجات الفلاحية الجزائرية، مشيرا إلى أن الزائر يلمس منذ الوهلة الأولى جودة وتنوع الفواكه المعروضة، والتي أصبحت تحظى باهتمام متزايد في العديد من الأسواق الدولية.
وأوضح ذات المسؤول أن الطلب المتنامي على الفواكه الجزائرية هو ثمرة السياسة الرشيدة التي انتهجها رئيس الجمهورية لتطوير القطاع الفلاحي وتعزيز الصادرات خارج المحروقات، وبدأت تؤتي ثمارها من خلال الارتقاء بجودة المنتجات، وزيادة الكميات المنتجة، وتوسيع تنوعها بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية.
وأضاف أن مصالح ترقية الصادرات ستواصل مرافقة المتعاملين الاقتصاديين والعمل على مضاعفة حجم الصادرات الفلاحية، من خلال تشجيع المؤسسات المنتجة على اقتحام الأسواق العالمية، وتعزيز مساهمة القطاع الفلاحي في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق الثروة ومناصب الشغل، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر في مجال إنتاج الفواكه ذات الجودة العالية، مع السعي إلى فتح أسواق جديدة، بما يساهم في تعزيز مكانة المنتوج الجزائري على المستوى الدولي وترسيخ حضوره في مختلف القارات.
من جهتهم، أكد المشاركون أن مثل هذه التظاهرات تشكل فرصة حقيقية للتعريف بالمنتوج الوطني، وربط جسور التواصل بين المنتجين والمتعاملين الاقتصاديين، وتشجيع الاستثمار في سلاسل الإنتاج والتوضيب والتبريد والنقل، بما يضمن المحافظة على جودة المنتوج إلى غاية وصوله إلى الأسواق الخارجية.
ومن ضمن العارضين، أوضح صاحب مؤسسة متخصّصة في إنتاج وتحويل الخروب، من ولاية تلمسان، أن شركته انطلقت في نشاطها سنة 1994، حيث اقتصر عملها في بداياته على فرز بذور الخروب عن النخالة وتصديرهما كمادتين خام إلى الأسواق الخارجية ومع توسع نشاط المؤسسة، تم سنة 2009 الاستثمار في وحدات تحويلية مكّنت من إنتاج مسحوق الخروب، الذي أصبح يستعمل بديلا طبيعيا لمسحوق الكاكاو في العديد من الصناعات الغذائية.
وأضاف المتحدث أن المؤسسة واصلت تطوير نشاطها من خلال إنشاء شركة ثانية متخصصة في استخراج خلاصة الخروب، وهي مادة ذات قيمة مضافة عالية تلقى طلبا متزايدا في الأسواق العالمية وأصبحت الشركة اليوم تصدر مختلف مشتقات الخروب، بما فيها مسحوق الخروب وخلاصته، إلى أكثر من 50 دولة عبر العالم، ما جعلها من أبرز المؤسسات الجزائرية الناشطة في هذا المجال.
وأشار صاحب المؤسسة إلى أن الشركة انخرطت، منذ سنة 2021، في تنفيذ البرنامج الوطني لتوسيع زراعة أشجار الخروب، بالتنسيق مع المديرية العامة للغابات ويمتد هذا المشروع إلى غاية سنة 2037، ويهدف إلى غرس 10 ملايين شجرة خروب عبر مختلف ولايات الوطن.





