ورشـــــة تكوينيـة بـــدار عبــد اللطــــيـــف لتعزيــز مهـــارات الفنانـين وفتــح مــــسارات مهنيـة خارج الحـدود
تسعى الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي (AARC)، بالتعاون مع ASERCA، إلى تعزيز انفتاح الفنانين والمهنيين الجزائريين على المشهد الثقافي والفني الدولي، من خلال تنظيم ورشة تكوينية متخصّصة حول «أسواق الفنون الدولية وكيفية المشاركة فيها»، وذلك من 31 أوت الجاري إلى 4 سبتمبر المقبل بدار عبد اللطيف بالجزائر العاصمة.
تندرج هذه الورشة ضمن مسار يرمي إلى مرافقة الفاعلين في الساحة الثقافية الجزائرية وتمكينهم من اكتساب المعارف والأدوات المهنية التي تساعدهم على فهم طبيعة أسواق الفنون الدولية، والتعامل مع مختلف آلياتها، بما يفتح أمامهم فرصًا أوسع للتعريف بإبداعاتهم وتطوير مشاريعهم وبناء علاقات مهنية خارج الحدود.
وتستهدف الورشة الفنانين والمهنيين في المجال الثقافي، في تجربة تكوينية تراهن على الانتقال من مجرد المشاركة في التظاهرات والفعاليات الدولية إلى امتلاك القدرة على الاندماج الفعلي في شبكات وأسواق الفن العالمية، وفهم طرق العمل بها، ومتطلبات الحضور والترويج للمشاريع الفنية.
كما تشكّل المناسبة فضاءً لتطوير المهارات المهنية، لاسيما ما يتصل بالتواصل والتعريف بالمشاريع الفنية، وبناء العلاقات والشراكات، إلى جانب توسيع شبكة المعارف والاتصالات مع مختلف الفاعلين في المجال الثقافي والفني على المستوى الدولي. وهي عناصر باتت تكتسي أهمية متزايدة في ظلّ التحوّلات التي يشهدها الاقتصاد الثقافي والإبداعي، واتساع الفضاءات التي تتيح للفنان الوصول إلى جمهور ومهنيين من مختلف البلدان.
وتتميز الورشة بطابعها التخصّصي، إذ حُدد عدد المشاركين في 15 مشاركًا كحد أقصى، بما يسمح بتوفير ظروف ملائمة للتفاعل والنقاش والاستفادة من التأطير، فضلًا عن إمكانية التركيز على التجارب والمشاريع الفردية للمشاركين، بما يعزّز الطابع التطبيقي للتكوين.
ويتولى تأطير الورشة أليخاندرو دي لوس سانتوس، في إطار برنامج يهدف إلى تقديم مقاربات عملية حول أسواق الفنون الدولية، وآليات الولوج إليها، وكيفية الاستفادة من الفرص التي توفرها للمهنيين والفنانين الراغبين في توسيع حضورهم خارج الساحة المحلية.
وتعكس هذه المبادرة توجهًا نحو الاستثمار في الكفاءات الفنية والمهنية، باعتبار أن تطوير حضور الثقافة الجزائرية دوليًا لا يرتبط فقط بجودة الإنتاج الإبداعي، وإنما يحتاج أيضًا إلى امتلاك الفاعلين للمعارف والمهارات التي تمكنهم من تقديم مشاريعهم والتعريف بها والدخول في شراكات وشبكات مهنية عابرة للحدود.
ومن المنتظر أن تشكل الورشة، التي تحتضنها دار عبد اللطيف، محطة تكوينية مهمة لفائدة المشاركين، وفرصة للتعرّف عن قرب على ديناميات أسواق الفنون الدولية، بما يسهم في تعزيز قدراتهم المهنية وفتح آفاق جديدة أمام الإبداع الجزائري نحو فضاءات أوسع.



