ترى الشاعرة الأكاديمية خديجة باللودمو، أننا في زمن صار فيه الشعر غريبا، وصار الشعر صناعة جديدة تتجدد في كل آن، وتكسر ما ألفته الذائقة العربية في أزمانها الأدبية المتتالية.
أكّدت الأستاذة الجامعية بكلية الآداب، جامعة الحاج موسى آق أخاموك بعاصمة الأهقار، خديجة باللودمو، في تصريح لـ»الشعب»، أنها لن تدخل في متاهات التجنيس الشعري وتساؤلات النقد الخجلي وتداعياتها على المشهد الشّعري والكتابة الشّعرية، ولكن ستبسط رؤيتها حول ما يعيشه الشعر في هذه الفترة، لتقرّ بحقيقة غُيّب في كثير من مناسباتها الشّعر واستُحضر الشاعر. متسائلة: هل هناك فرق بين الشّعر والشّاعر؟ لتخلص إلى التأكيد على ذلك؛ خاصة في زمننا هذا، هناك مفاهيم لا بد من الوقوف عندها مليا لتتطابق مع مسمياتها، فالشعر هو شعور، وهو ترويض للغة وفق ما قُعّد له سلفا؛ وقد يتفق الشعراء في هذا المبدأ ويتفاوتون فيما ينتجون. ولكن أن يحضر الشاعر فيغيب الشعر، فهو تعرية لحقيقة مؤلمة يمارسها الشعراء فيما بينهم ويفرضها مسيّرو المشهد الشّعري، فمن أعوص المشاكل التي يعاني منها الشعر هي قضية تكريس أسماء شعراء معينين يحيون المناسبات الشعرية، ويشكلون – وحدهم – المشهد الشعري الرّسمي.
وفي سياق آخر، قالت صاحبة الديوان الشعري «همس الرمال»: يمثّل التجريب الشعري مساحة إبداعية صحّية، يصنع كل شاعر فيها لغته الخاصة ويقدّم فيها عالمه الشعري الذي يليق به.
وختمت الشاعرة باللودمو حديثها بتمجيد الشعر والشعراء الحقيقيين وقالت: «المجد للشعر ملاذا يجمع الشعراء المؤمنين به لا بغيره، الساعين في الكتابة رغم المطبات»، وأضافت الوزارة القائمة على شؤون الثقافة تسعى لصناعة مشهد شعري جزائري يليق بشعراء الجزائر قاطبة، لا بد أن نعترف: سيظل الشعر بخير، وسنحتفي به في كل يوم، وسنهديه أنبل القصائد وأعذب الكلمات، ونقول للعالم: ها نحن.. حرّاس الحروف ومهندسو الإبداع في جزائر العز والكرامة والحرية.






