فضـاء ملائــم للترفيـــه والتفاعـــل وتعزيــز الإدمــــاج الاجتماعــي
اختتمت بولاية جيجل فعاليات المخيم الصيفي الموجه لفائدة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، في مبادرة اجتماعية وتربوية ترمي إلى توفير فضاء ملائم للترفيه والتفاعل وتعزيز الإدماج الاجتماعي لهذه الفئة، وذلك بالتنسيق بين مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن ومديرية الشباب والرياضة.
جرت مراسم الاختتام في أجواء احتفالية ميزها حضور الأطفال المشاركين وأوليائهم والمؤطرين وممثلي القطاعات الشريكة، حيث شكلت المناسبة فرصة لتقييم هذه التجربة الأولى من نوعها على مستوى الولاية، والوقوف على ما وفرته من ظروف ملائمة للأطفال خلال فترة المخيم.
وسمح البرنامج الصيفي للمستفيدين بخوض تجربة جماعية تجمع بين الترفيه والأنشطة التفاعلية والتربوية، في فضاء يراعي خصوصيات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، ويمنحهم فرصة للتواصل والمشاركة واكتشاف أنشطة جديدة بعيداً عن الروتين اليومي.
كما شكّل المخيم فضاء للتقارب بين الأطفال والمؤطرين وأوليائهم، بما يعزّز الثقة والتواصل ويكرس مقاربة اجتماعية قائمة على المرافقة والإدماج، إلى جانب دعم الأسر ومساعدتها على الاستفادة من خدمات وبرامج موجهة لأطفالها في ظروف آمنة ومناسبة.
وجاءت المبادرة في إطار تنفيذ تعليمات وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة ووزارة الشباب والرياضة، الرامية إلى تعزيز التكفل بالفئات الهشة وذات الاحتياجات الخاصة، وتوسيع نطاق استفادتها من البرامج الاجتماعية والتربوية والترفيهية.
وفي هذا السياق، ساهمت عدة قطاعات في إنجاح المخيم، من بينها مديرية الثقافة والفنون ومديرية الصحة ومديرية السياحة والصناعة التقليدية، إلى جانب الأطقم والمؤطرين الذين رافقوا الأطفال طيلة فترة المخيم وسهروا على توفير الظروف الملائمة لإقامتهم ومشاركتهم في مختلف الأنشطة.
وأبرزت مراسم الاختتام البعد الإنساني للمبادرة، حيث عاش الأطفال وأولياؤهم والمؤطرون لحظات عائلية مميزة امتزجت فيها مشاعر الفرح والتأثر، في مشهد عكس أهمية مثل هذه المبادرات في منح الأطفال فرصة للاستمتاع بالعطلة الصيفية وتعزيز حضورهم في الحياة الاجتماعية.
وتكتسي مثل هذه البرامج أهمية خاصة باعتبارها تتجاوز الجانب الترفيهي لتساهم في دعم مسار الإدماج الاجتماعي، من خلال فتح فضاءات أمام الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد للمشاركة والتفاعل وتنمية مهاراتهم في بيئة جماعية تراعي احتياجاتهم وخصوصياتهم.
ومن شأن هذه التجربة الأولى بولاية جيجل أن تشكل أرضية لتطوير برامج مماثلة مستقبلاً، وتوسيع نطاق الأنشطة الصيفية الموجهة لهذه الفئة، بما يضمن استمرارية التكفل بها ويعزز الشراكة بين القطاعات الاجتماعية والشبابية والصحية والثقافية والسياحية.



