سجل قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية مستغانم إقبالا لافتا من الشباب على عروض التكوين لدورة أكتوبر 2026، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالتخصصات التقنية والمهنية الواعدة، لاسيما تلك المرتبطة بالتحولات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل، ويأتي هذا الإقبال في سياق توجه القطاع نحو تنويع عروض التكوين واستحداث تخصصات تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الوطني، بما يعزز فرص التشغيل ويفتح آفاقا مهنية جديدة.
أكد مدير التكوين والتعليم المهنيين، أحمد صبار غانم، أن دورة أكتوبر 2026 تميزت بإقبال غير مسبوق على مختلف التخصصات المبرمجة عبر مؤسسات التكوين بالولاية، مشيرا إلى أن عدد المناصب البيداغوجية المعروضة بلغ 4.420 منصبا، مقابل تسجيل أكثر من 9.500 طلب، وهو ما يعكس جاذبية التخصصات المقترحة وأهميتها في الاستجابة لاحتياجات سوق العمل.
وأوضح أن هذا الإقبال يعكس أيضا وعي الشباب بأهمية التكوين المهني في اكتساب الكفاءات والمهارات المطلوبة في عالم الشغل، لاسيما في ظل التوجه نحو تثمين التخصصات التقنية والتكنولوجية ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بمستجدات هذه الدورة، أشار المدير إلى استحداث ثمانية تخصصات جديدة، توفر في مجموعها170 منصبا بيداغوجيا، منها خمسة تخصصات في نمط التكوين الحضوري وثلاثة في نمط التمهين، وتشمل هذه العروض أنظمة وشبكات المعلوماتية، والأمن السيبراني، وصيانة أنظمة الإنذار والمراقبة بالفيديو، وصيانة دوائر الشحن والإضاءة للسيارات، إلى جانب مجالات التجارة الإلكترونية والتسويق السياحي والإطعام والفندقة وتركيب وإصلاح معدات الاتصال.
كما شهد الدخول المهني الجديد توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة ترمي إلى توسيع فرص التمهين والتربصات التطبيقية، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات المستخدمة، بما يسهم في تقريب التكوين من الواقع المهني وإشراك المتعاملين الاقتصاديين في إثراء المرجع الوطني للتكوينات والمهارات، بما يضمن تحسين نوعية التكوين وتعزيز فرص إدماج الخريجين في سوق العمل، يضيف المتحدث ذاته.
وبخصوص عروض التكوين المسطرة لهذه الدورة، فقد توزعت على مختلف الأنماط، حيث شملت 1.210 منصب في التكوين الحضوري، و1.665 منصبا عن طريق التمهين، و155 في الوسط الريفي، و50 عبر المعابر، و185 في الدروس المسائية، و75 لفائدة المرأة الماكثة في البيت، و270 في التكوين التأهيلي الأولي، و460 عبر المدارس الخاصة المعتمدة، إضافة إلى 350 منصبا بمؤسسات الوسط العقابي.
الإلكترونيـك الصناعيـة.. تكويـن يخـدم سـوق العمـل
من جهتها، أوضحت دحداش إسمهان، الأستاذة المكلفة بالهندسة البيداغوجية في تخصص الإلكترونيك الصناعية بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين والتعليم المهنيين بن صابر عفيف، أن المؤسسة استغلت مناسبة الدخول المهني لدورة أكتوبر 2026 لعرض نماذج من مشاريع المتربصين في هذا التخصص، بما يعكس مستوى المهارات المكتسبة خلال مسارهم التكويني وقدرتهم على توظيف المعارف النظرية في إنجاز تطبيقات عملية.
وأكدت أن تخصص الإلكترونيك الصناعية يحظى بإقبال معتبر من الشباب، وهو ما تعكسه أعداد المتخرجين سنويا، إذ يتجاوز عددهم 35 متربصا في الدفعة الواحدة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تكوين يد عاملة مؤهلة تستجيب لمتطلبات عالم الشغل وتواكب احتياجات المؤسسات الاقتصادية.


