أطلقت ولاية البليدة حملة ولائية تحسيسية للوقاية من مخاطر موسمي الخريف والشتاء، بمشاركة عدة قطاعات ومؤسسات عمومية، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الفيضانات والتقلبات الجوية والاختناقات بغاز أحادي الكربون، بالتزامن مع تكثيف جهود”سونلغاز” لحماية المواطنين من حوادث التسربات الغازية.
انطلقت القافلة التحسيسية من مقر الوحدة الرئيسية للحماية المدنية بالبليدة، تحت شعار “شتاء آمن بوعي دائم”، قبل تنظيم نشاط جواري بساحة الحرية وسط مدينة البليدة، بمشاركة مصالح مديرية البيئة ومحافظة الغابات ومختلف القطاعات والمؤسسات العمومية الولائية، في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى الحد من الأخطار والحوادث المرتبطة بالفترة الشتوية.
في هذا السياق، كثفت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بالبليدة تدخلاتها الميدانية والتقنية، بالتنسيق مع مختلف مصالح مجمع سونلغاز والجهات المعنية، للوقاية من حوادث الاختناق والتسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، التي تتزايد مخاطرها مع ارتفاع استعمال أجهزة التدفئة وسخانات المياه خلال الفترة الباردة.
وأوضحت مؤسسة “ سونلغاز”، في بيان لها، أن عملياتها تشمل معاينة التجهيزات والمنشآت المرتبطة باستعمال الغاز وصيانتها، ومراقبة الأنابيب ووصلات التوصيل ومخارج الغازات المحترقة، إلى جانب تفقد أجهزة التدفئة وسخانات المياه، فضلا عن متابعة المداخن وقنوات تصريف الغازات المحترقة والفراغات الصحية والأقبية والأعمدة الصاعدة لشبكات الغاز، للتأكد من توفر شروط التهوية والسلامة وتفادي انسداد منافذ التصريف، باعتبار سوء التهوية من العوامل التي قد تؤدي إلى تراكم الغاز القاتل داخل الأماكن المغلقة.
نحــو تركيـب أكـثر من 179 ألف كاشـف للغـاز
في إطار جهود الوقاية أفادت المؤسسة العمومية الاقتصادية بأنها وضعت أكثر من 642 ألفا و 130 كاشفا لغاز أحادي أكسيد الكربون منذ انطلاق العملية في ديسمبر 2023، مع مواصلة تركيب الأجهزة المتبقية، مشيرة إلى تركيب 179 ألفا و 260 كاشفا خلال سنة 2026.
وتهدف العملية إلى تعزيز سلامة المواطنين داخل منازلهم، من خلال تمكينهم من الاستفادة من أجهزة الإنذار المبكر التي تنبه إلى وجود هذا الغاز الخطير، الذي يتميز بكونه عديم اللون والرائحة، ما يجعل اكتشافه بالحواس أمرا متعذرا.
كما دعت المديرية زبائنها الذين لم يستفدوا بعد من هذه الأجهزة إلى التقرب من الوكالات التجارية التابعة لها في أقرب الآجال، قصد تمكين الفرق التقنية المختصة من استكمال عمليات التركيب، مؤكدة استمرار جهود التحسيس والتوعية لتفادي سوء استعمال الطاقة الغازية، ومراقبة الشبكات والتجهيزات الداخلية المرتبطة بها.
وبالتوازي مع هذه التدخلات، تواصل مصالح المديرية خرجاتها التحسيسية عبر مختلف مناطق الولاية، لتذكير المواطنين بقواعد الوقاية، وأهمية الحرص على التهوية الجيدة للمساكن، والصيانة الدورية لأجهزة الغاز، وتنظيف المداخن ومخارج الغازات المحترقة، وعدم سدّ فتحات التهوية.
من جهتها، شاركت محافظة الغابات لولاية البليدة في الحملة من خلال تنظيم معرض بساحة الحرية، تمّ خلاله تسليط الضوء على تدخلات أعوان القطاع خلال فصلي الخريف والشتاء، لاسيما عمليات قطع ورفع الأشجار الساقطة، وصيانة المسالك الغابية المتضررة أثناء الفيضانات، إلى جانب توزيع مطويات تحسيسية على المواطنين.
وتندرج هذه المشاركة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية والحد من آثارها، من خلال إبراز المهام الميدانية التي يضطلع بها أعوان الغابات، والتعريف بأهمية التدخلات الوقائية للمحافظة على سلامة المواطنين وضمان إمكانية الوصول إلى المسالك المتضررة.
كما ساهمت مصالح مديرية البيئة في القافلة والنشاط الجواري، في مسعى لتوسيع نطاق التوعية وإشراك مختلف شرائح المجتمع في ترسيخ ثقافة الوقاية، بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات العمومية المشاركة.
وتعكس هذه الحملة أهمية العمل المشترك بين مختلف المصالح، سواء من خلال التحسيس بمخاطر الفيضانات والتقلبات الجوية أو عبر تكثيف مراقبة التجهيزات الغازية وصيانتها، بما يعزز التدابير الاستباقية لحماية الأرواح والممتلكات مع حلول موسم الخريف والشتاء.

