ماذا أجيب؟
ويسألون طيور البوح عن حالي
ماذا أجيب ودمعي خان أقوالي؟
ماذا أجيب وما في الأفْق من قَبَسٍ؟
حتى نسجتُ من الأوجاع موَّالي
ما عاد لي وطنٌ والعجز مقبرةٌ
والصبر يدفن في ضلعيَّ آمالي
ماذا أجيب ولا خلٌّ يقاسمني
ملح البلاد ولم يجزعْ لترحالي؟!
تخونني الآه كم قهرٍ يفجِّرها
من يمسح الحزن عن قلبي ومن بالي
في ألف وجه نيوب الموت تخطفنا
مليون نزفٍ برى بالصمت أوصالي
ويسألون عيوني عن براءتها
من بعد ما انطفأت. فليصمت السالي!
لا توقظوا وجعا غفَّت عقاربهُ
أو تشعلوا غضبا من غير إقبالِ
لا تسألوني ـ رجاء ـ كيف اعذركم؟
وهل سيكبح صوتُ العجز أهوالي؟!
أين الأشاوس عن ذلٍّ يطاردنا؟
بئس الزمان وبئس العهد والوالي





