قلب فريق مولودية الجزائر الطاولة على ضيفه إينيغو رينجرز النيجيري، لحساب الدور التمهيدي الثاني من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، بعدما تمكن من الفوز بثلاثية نظيفة، ضمن بها تأهله لدور المجموعات للموسم الثالث تواليا، محققا بذلك أول أهداف الموسم الكروي الجاري.
مأمورية العميد لم تكن في المتناول أمام فريق عنيد ومنتشر جيدا فوق أرضية الميدان، خصوصا مع الغيابات الكثيرة التي ميزت اللقاء في مقدمتها اللاعب المتعدد المناصب أسامة بن حوى، الذي أبعد عن المواجهة بسبب عقوبة الطرد التي تحصل عليها ظلما في لقاء الذهاب.
غاب أيضا متوسط الميدان محمد بن خماسة، الذي لم يستدع بقائمة المواجهة بسبب تعرضه لإصابة، وكذا القائد أيوب عبد اللاوي بداعي الإصابة هو الآخر.
لم يتمكن المدرب التونسي خالد بن يحيى من اقحام هداف الفريق بن أحمد كوحيلي منذ البداية، هو الذي لم يتعاف جيدا من الإصابة التي تعرض لها في لقاء شباب عين تموشنت، ودخل بديلا، وتأثر في أول احتكاك وعانى الأمرين لإنهاء اللقاء.
بالمقابل أشرك المسؤول الأول على رأس العارضة الفنية للمولودية، مروان خليف ظهيرا أيسر الذي لم يسترجع كامل قواه البدنية بعد، مكان المعاقب أسامة بن حوى، وأقحم مروان مهداوي في منتصف الميدان مكان محمد بن خماسة، وأعاد محمد إسلام عبد القادر إلى التشكيلة الأساسية في مكان شهر الدين بوخلدة، وخاض زكريا نعيجي المقابلة أساسيا جناحا أيسر، وهي التشكيلة التي ظهرت بوجه شاحب خلال المرحلة الأولى، ولم تتمكن من تجسيد سيطرتها للقاء، حيث ظهر اللاعبون بدون خطة واضحة فوق أرضية الميدان، وأنهوا شوط المباراة الأول بنتيجة التعادل السلبي.
أجرى المدرب التونسي خالد بن يحيى تغييرات على التشكيلة، بداية من الدقيقة الـ 49 بإقحام صانع الألعاب شهر الدين بوخلدة، مكان خريج مدرسة أتليتيك بارادو عبد القادر الذي كان خارج الإطار، وبعده بن أحمد كوحيلي مكان زكريا نعيجي في (د 52)، ليتمكن خريج مدرسة موناكو من افتتاح مجال التهديف في الدقيقة الـ 58، بعد متابعة لكرة ساقطة من ركنية حولها لهدف السبق، جسد به سيطرة العميد على المباراة.
ضغط رفقاء المتألق مروان مهداوي تواصل على دفاع إينيغو رينجرز، ليتحصل العائد إلى المنافسة الرسمية مروان خليف على ركلة جزاء في الدقيقة الـ 67 بعد عرقلته داخل منطقة العمليات، نفذها المهاجم الغيني محمد ساليو بانغورا، لكن كرته صدها الحارس النيجيري ببراعة، ليسود صمت رهيب في المدرجات.
أبان لاعبو العميد عن قوة ذهنية كبيرة بعد تضييع ركلة الجزاء حيث لم ييأسوا وواصلوا الضغط، ليجري المدرب بن يحيى ثلاثة تغييرات كاملة في الدقيقة الـ 75، بإشراك كل من الدولي الأردني علي عزايزة مكان الجناح الأيمن زين الدين فرحات، والظهير الأيمن يعقوب قاسي مكان عبد القادر منزلة، ليتحول حلايمية في محور الدفاع، والمهاجم سفيان بايزيد مكان متوسط الميدان مروان مهداوي، أين جازف مدرب المولودية ورمى بكل أوراقه الهجومية بحثا عن ضمان التأهل.
تغييرات التقني التونسي جاء منها الجديد، حيث وفي هجمة عكسية خطيرة توغل البديل كوحيلي على الرواق الأيسر ووزع ناحية اللاعبين، بايزيد يرتقي فوق الجميع يضرب الكرة بالرأس يصدها الحارس، ليسترجعها بانغورا ويراوغ المدافع المحوري، ويضع الكرة في الشباك في الدقيقة الـ 84، محررا زملائه والأنصار ومستدركا تضييعه ركلة الجزاء، مؤكدا بأنه لاعب يتميز بقوة ذهنية كبيرة.
تواصل المد الهجومي لأصحاب الزي الأحمر والأخضر، أين ضغط رفقاء محمد زوغرانا وصنعوا أكثر من فرصة سانحة للتهديف، قبل أن يتحصلوا على ضربة ركنية نفذها البديل علي عزايزة بدقة ناحية القائم الأول، وبرأسية طائرة تمكن سفيان بايزيد، على إثرها من تسجيل الهدف الثالث للمولودية في (د90+2)، مهديا المولودية تأهلا تاريخيا في شوط مثالي، هو الأفضل للفريق منذ انطلاق الموسم الكروي.
تمكن رفقاء القائد أيوب غزالة بهذا الفوز من ضمان التأهل للمرة الثالثة على التوالي، لدور مجموعات منافسة رابطة أبطال إفريقيا لكرة القدم، وأعادوا كتابة التاريخ بعدما جددوا الفوز على إينيغو رينجرز بثلاثية نظيفة وبنفس السيناريو، مثلما حدث في نصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا سنة 1976، حيث كان الفريق قد انهزم وقتها بثنائية في نيجيريا بظلم تحكيمي، قبل أن يطيح العميد بضيفه بثلاثية، تداول على تسجيلها كل من (بلمو، زنير، دراوي) وضيع وقتها عزوز ركلة جزاء.
من جهة أخرى، عاد لاعبو المولودية أمس السبت إلى أجواء التدريبات الجماعية، تحضيرا للمباراة المنتظرة يوم الثلاثاء المقبل أمام فريق اتحاد بسكرة لاختتام فعاليات الجولة السابعة من بطولة الرابطة المحترفة، والتي يستهدف خلالها أشبال بن يحيى تحقيق فوزهم الثالث منذ انطلاق الموسم في ثاني خرجة لهم، لتضييق الخناق على المنافسين، قبل الشروع في خوض المباريات المتأخرة بداية بلقاء الرائد المؤقت مولودية وهران عن الجولة الأولى، المقرر إقامته يوم 4 نوفمبر المقبل بالدويرة بداية من الساعة 20:00 ليلا.
تجدر الإشارة أن قائمة اللاعبين المصابين توسعت بعد لقاء إينيغو رينجرز، حيث سيغيب عن مواجهة اتحاد بسكرة كل من عبد اللاوي وبن خماسة، بالإضافة إلى بن أحمد كوحيلي الذي عاودته الإصابة، وكذا نجم سهرة الجمعة سفيان بايزيد الذي غادر أرضية الميدان بعد نهاية اللقاء مصابا، بعد تدخل عنيف عليه داخل منطقة العمليات.






