التعــدّد اللغـوي يــثري المسابقــة وقصائـد الملحـون تتصـدّر المشاركــــات
توّجت مؤسسة «فنون وثقافة» لولاية الجزائر 12 شاعرا وكاتبا في الطبعة الحادية والعشرين من المسابقة الوطنية «الكلمة المعبرة»، التي نظّمها مركز النشاطات الثقافية «عبان رمضان» تحت موضوع «الجزائر أرض السلام والحرية»، بمشاركة 40 متنافسا في أربع فئات لغوية.
وشهدت المسابقة مشاركة نصوص بالعربية الفصحى والعربية الدارجة والأمازيغية والفرنسية، في مبادرة ترمي إلى تشجيع الإبداع الأدبي الوطني وإبراز تنوّع التعبير الشعري، فضلا عن إتاحة الفرصة أمام المواهب القادمة من مختلف ولايات الوطن لتقديم تجاربها واستحضار تاريخ الجزائر وهويتها وقيمها.
وأسفرت النتائج عن تتويج ثلاثة مشاركين في كل فئة، بعد دراسة الأعمال من قبل لجنة التحكيم التي اجتمعت يوم 20 جويلية الماضي بمركز النشاطات الثقافية «عبان رمضان»، برئاسة الدكتور عاشور فني، وعضوية كمال شرشار وأحسن محمد معريش ورمضان بلاي.
واعتمدت اللجنة في تقييم النصوص على معايير الشعرية والشكل والأصالة ومدى الالتزام بموضوع الدورة، فيما توزّعت المشاركات الأربعين على 13 نصا بالعربية الفصحى، و14 نصا بالعربية الدارجة، وسبعة نصوص بالأمازيغية، وستة نصوص بالفرنسية.
ففي فئة العربية الفصحى، عادت الجائزة الأولى إلى «شتوح عادل» من ولاية أولاد جلال، تليه «حسين تلي خديجة» من بسكرة في المرتبة الثانية، ثمّ «العلوي حمزة» من سكيكدة في المرتبة الثالثة.
أما في فئة العربية الدارجة التي سجّلت أكبر عدد من المشاركات، فقد افتك «محمد عباس بن بلال» من دائرة بوعلام بولاية البيض الجائزة الأولى، بينما عادت الجائزة الثانية إلى «البار البار» من ولاية المغير، والثالثة إلى «قاسم شيخاوي» من ولاية تيسمسيلت.وقد عبّر محمد عباس بن بلال عن سعادته بهذا التتويج، مشيرا إلى أن حب الوطن يشكل محورا أساسيا في تجربته الشعرية، كما جسدته قصيدته «حب بلادي» التي تناول فيها علاقة الإنسان بأرضه واعتزازه بالانتماء إليها، من جهته، ثمّن «البار البار» أجواء المسابقة وتنوّع التجارب المشاركة، معتبرا أن مثل هذه المبادرات تتيح للشعراء تبادل الأفكار والخبرات، وتشجعهم على مواصلة الكتابة والإسهام في إثراء الرصيد الشعري الوطني.
وبدوره، أكد قاسم شيخاوي أهمية الجوائز الثقافية في دعم النشاط الإبداعي ومنح المواهب الجديدة فرصا لإبراز أعمالها، مشيدا بمشاركة شعراء قدموا من ولايات مختلفة للتعريف بتجاربهم المحلية..
وفي فئة الأمازيغية، توّج «محروق جمال الدين» من ولاية تيزي وزو بالجائزة الأولى، فيما عادت الجائزة الثانية إلى «سعيداني عبد الحق» من الجزائر العاصمة، والثالثة إلى «بوغداد العلجة» من ولاية البويرة، وقدّمت بوغداد العلجة قصيدة استحضرت فيها التراث والتاريخ والأمجاد الجزائرية، معربة عن تقديرها لجهود القائمين على المسابقة في تشجيع الشعراء ودعم الإبداع الأدبي.
أما فئة اللغة الفرنسية، فقد عادت جائزتها الأولى إلى «زاكور فاضل» من الجزائر العاصمة، والثانية إلى «مباركي أحمد»، فيما تحصلت «بورزان مليكة» من العاصمة على الجائزة الثالثة.
وكانت مؤسسة «فنون وثقافة» قد أطلقت الطبعة الحادية والعشرين من المسابقة في ماي 2026، فاتحة المجال أمام الأقلام الوطنية بمختلف لغات التعبير، مع اشتراط أصالة النصوص وعدم نشرها أو تتويجها سابقا، وألا يتجاوز حجمها ثلاث صفحات.
وتندرج هذه المسابقة ضمن المبادرات الثقافية الرامية إلى ترقية الكتابة الأدبية وتشجيع المواهب، وإتاحة فضاء يجمع تجارب شعرية متنوعة حول موضوع وطني يستحضر الجزائر وقيم الحرية والسلام.






