تألّقت البلوزة الوهرانية في الطبعة الثالثة من مهرجانها، الذي احتضنت فعالياته الباهية وهران، بمشاركة عدد من المصمّمين والحرفيين من وهران، الجزائر العاصمة، مستغانم، معسكر وتلمسان، في مبادرة للتعريف بمختلف أنماط هذا اللباس التقليدي النسوي وخصائصه الجمالية والتاريخية.
يندرج مهرجان «يوم البلوزة الوهرانية» في إطار جهود الحكومة الجزائرية الرامية إلى تثمين الألبسة التقليدية الجزائرية، والتعريف بها لدى الأجيال الصاعدة، إضافة إلى تثمين العادات والتقاليد وإبراز دور المصمّمين والحرفيّين في صون الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.
كما يهدف «يوم البلوزة الوهرانية» الذي ينظمه فريق «Oran Fashion Week» التابع لجمعية «حل الشباب»، إلى إبراز تنوع هذا الزي التقليدي والمحافظة عليه باعتباره جزءا من التراث الثقافي الوطني، الذي تعمل حاليا الجزائر من خلال وزارة الثقافة والفنون على تسجيل البلوزة الوهرانية لدى منظمة اليونسكو ليكون تراثا جزائريا محضا.
وتدخل هذه المبادرة ـ حسب المنظمين ـ في إطار الاهتمام بالتراث الثقافي الجزائري الأصيل، وتثمينا للباس التقليدي الذي يمثل جزءا لا يتجزأ من الهوية العريقة لمدينة الباهية وهران وللعديد من الولايات الغربية الأخرى، باعتبارها محطة هامة لتسليط الضوء على جماليات البلوزة وتاريخها كرمز للأناقة والتقاليد.
للإشارة، شهدت الطبيعة الثالثة من مهرجان البلوزة الوهرانية برنامجا ثريا تضمّن تنظيم جولة لموكب من السيارات العتيقة على متنها نساء يرتدين بلوزات جزائرية متنوعة، جابت عددا من شوارع المدينة، خلال فترة الظهيرة، إضافة إلى سلسلة من عروض الأزياء على بساط أحمر بفضاء «ميدياتيك» بوهران، المعروف سابقا بالكاتدرائية، كما احتضنت أروقته الداخلية في الفترة المسائية معارض مخصصة للبلوزة والاكسسوارات المرافقة لها.







