تتواصل بمدينة عين الصفراء بولاية النعامة فعاليات الطبعة الخامسة من معرض بيع الكتب «النعامة تقرأ 2026»، وذلك بملحقة «دار الثقافة بلقاسم بغدادي»، تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون وإشراف والي ولاية النعامة، في إطار تجسيد المساعي الرامية إلى ترقية الفعل الثقافي وتعزيز مكانة الكتاب في المجتمع، وقد أشرف كل من رئيس دائرة عين الصفراء ومدير الثقافة والفنون لولاية النعامة وبحضور نخبة من المثقفين و المهتمين بالشأن الثقافي على إعطاء إشارة انطلاق هذه التظاهرة التي تستمر إلى غاية 31 أكتوبر الجاري.
تندرج هذه المبادرة الثقافية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مديرية الثقافة والفنون لولاية النعامة من أجل ترسيخ ثقافة القراءة، وتوسيع فضاءات الوصول إلى الكتاب، وإتاحة فرص أوسع أمام مختلف فئات المجتمع للتفاعل مع المعرفة والإبداع، في رؤية ثقافية تجعل من المطالعة رافدا أساسيا لبناء الوعي وتنمية الفكر وتعزيز الحضور الثقافي في الحياة اليومية للمواطن.
ويحتضن المعرض أكثر من 1200 عنوان في مجالات وتخصصات متنوعة بمجموع حوالي 9 آلاف نسخة، بما يستجيب لاهتمامات القراء والطلبة والباحثين والأطفال وسائر شرائح المجتمع، ويمنحهم فرصة اكتشاف إصدارات متعددة واقتناء الكتب، في فضاء يلتقي فيه شغف القراءة برسالة الكتاب التنويرية، وتتجدد فيه الصلة بين القارئ والمعرفة.
وأكّد مدير الثقافة والفنون لولاية النعامة محمد قمومية، أن هذه الطبعة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها امتدادا لمسار تظاهرة «النعامة تقرأ»، التي تواصل من خلالها مديرية الثقافة والفنون بالولاية دعم المبادرات الهادفة إلى جعل الكتاب في متناول الجميع، وتكريس المطالعة باعتبارها ممارسة ثقافية وتربوية تسهم في الارتقاء بالفرد والمجتمع، مضيفا حرصه على مرافقة المبادرات الثقافية النوعية، وتشجيع تنظيم معارض الكتاب وتوسيع نطاقها لتشمل كبرى بلديات الولاية، بما يضمن تقريب الكتاب من القراء، وتجاوز الحواجز الجغرافية التي قد تحول دون الوصول إلى مصادر المعرفة، وترسيخ مبدأ العدالة في الاستفادة من الخدمات الثقافية.
ويبرز هذا التوجه يضيف قمومية أهمية الانتقال بالكتاب من الفضاءات المركزية إلى مختلف الحواضر والبلديات، حتى تصبح الثقافة أكثر قربا من المواطن، وأكثر قدرة على الاستجابة لاهتماماته وتطلعاته، مع منح الأطفال والشباب والطلبة والباحثين فرصا متجددة لاكتشاف عوالم القراءة والإبداع.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرات على توفير الكتب وعرضها فحسب، بل تمتد إلى بناء بيئة ثقافية محفزة، وتشجيع الأجيال الصاعدة على المطالعة، وتنمية الحس النقدي والذوق الأدبي، وتعزيز حضور الكتاب في الأسرة والمؤسسات التربوية والفضاءات العمومية، بما يسهم في إعداد مجتمع واع ومتمسك بالمعرفة وقادر على مواكبة التحولات الفكرية والثقافية.
ومن هذا المنطلق، تمثّل الطبعة الخامسة من «النعامة تقرأ 2026» محطة جديدة في مسار تنشيط الحياة الثقافية بالولاية، وتجسيدا لدور قطاع الثقافة والفنون في دعم المبادرات المستدامة التي تجعل من الكتاب أداة للتنوير والتواصل والتقدم، ومن القراءة فعلا حضاريا يتجاوز حدود المناسبات إلى سلوك يومي متجذر في المجتمع.






