أعلنت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو بأن الصحراء الغربية مسجلة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار منذ 1963، وعبرت عن رفضها لأي مقاربة لا تتأسّس على حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال.
تطرقت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو في بيان أصدرته خلال اجتماع عقدته برئاسة الرئيس إبراهيم غالي للمصادقة على النظام الداخلي للجنة التحضيرية للمؤتمر السابع عشر، لآخر المستجدات التي تعرفها القضية الصحراوية، وخصوصاً على مستوى مجلس الأمن الدولي. وأكدت مجدداً على موقف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي.
وذكرت الأمانة الوطنية بهذا الخصوص على أن الصحراء الغربية مسجلة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار منذ 1963، وبالتالي فإن جبهة البوليساريو، وهي تجدد الاستعداد للتوصل إلى حل عادل، دائم ونهائي للنزاع في الصحراء الغربية، في إطار احترام ميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، تعبر عن رفضها لأي مقاربة لا تتأسس على حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال.
مبدأ تقرير المصير مقدّس
في الأثناء، وفي أفق المشاورات التي يعقدها مجلس الأمن الدولي حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعث رئيس الجمهورية الصحراوية، السيد إبراهيم غالي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، ضمنها موقف الطرف الصحراوي من بعض العناصر الواردة في تقريره السنوي الذي قدّمه إلى مجلس الأمن في الفاتح أكتوبر الجاري عن الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية.
وتطرق الرئيس غالي في رسالته إلى الانتهاكات العسكرية المغربية لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع في 1991 وللاتفاقيات العسكرية ذات الصلة.
وتوقف عند تاريخ 13 نوفمبر 2020، حينما غزت قوات الاحتلال المغربي ما كان يُعرف آنذاك بـ “الشريط العازل” في منطقة الكركرات داخل الأراضي الصحراوية المحررة، واحتلت بشكل غير شرعي المزيد من الأراضي الصحراوية.
و أشار إلى بناء المغرب لجدار رملي جديد يبلغ طوله حوالي 20 كيلومتراً في الكركرات” وعزز وجود في مساحة تبلغ حوالي 40 كيلومتراً مربعاً من الأراضي داخل الشريط العازل.
كما تناول الرئيس الصحراوي في رسالته انخراط جبهة البوليساريو في المحادثات بحسن نية، وذكّر بأنّها قدّمت أفكارا لدعم حل نهائي مقبول للطرفين، ومنها مقترحها الموسّع الذي قدمته إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025.
واستغل غالي الفرصة ليجدّد تأكيد جبهة البوليساريو على موقفها بأن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تحترم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتحديد مستقبله السياسي بحرية وديمقراطية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وقال إن أي إطار يحدد مسبقاً نتيجة المفاوضات، أو يقوض الممارسة الحرة للشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، أو يقيّد التعبير الحر عن إرادته السيادية لا يمكن أن يشكل أساساً للمفاوضات وسيكون مرفوضاً رفضاً قاطعاً.وبصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، تكرر جبهة البوليساريو التأكيد على أنه لا يمكنها الانخراط في أي عملية تفاوضية تكون نتائجها محددة مسبقاً. وعلاوة على ذلك، لا يمكنها المشاركة في أي عملية تهدف إلى “إضفاء الشرعية” على الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية، أو حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والسيادة على وطنه.



