أكــــثر مــن 2.4 مليـــون تدخّـل تجـــاري فـــي ظـرف 9 أشهــر
أشارت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية إلى تسجيل أكثر من 2.4 مليون تدخّل تجاري ميداني خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، بزيادة قدرها 19 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
ففي مداخلة له على أمواج الإذاعة الوطنية، صرّح كمال بوخداش، المدير المركزي بالمديرية العامة للرقابة الاقتصادية وقمع الغش، أنّ مصالح الرقابة التابعة للوزارة سجّلت أيضا أكثر من 167 ألف مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية (بزيادة قدرها 6.3 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025).
كما أوضح المتدخّل أنه تمّ أيضا صياغة 17 محضرا بخصوص مخالفات تتعلّق بالمضاربة غير المشروعة، بانخفاض قدره 58 بالمائة مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، وذلك بفضل “العقوبات الرّدعية المتخذة”.
وفيما يتعلّق بارتفاع أسعار المواد الغذائية والزراعية واسعة الاستهلاك المسجّل في الأسابيع الأخيرة، أشار بوخداش إلى أنّ هذا الوضع “يعود إلى عدة عوامل من بينها ممارسات المضاربة، وتقلّبات أسعار المدخلات والمواد الأولية على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى تكاليف النقل البحري”.
من جهة أخرى، أشار بوخداش إلى “الدور المحوري للوسطاء في قنوات التوزيع في شعبة الفواكه والخضر واللّحوم، ممّا ضاعف هوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمستهلك”.
ومن أجل التصدي لهذه الانزلاقات، وتنفيذا للتوجيهات الصارمة الصادرة عن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بشأن ضبط السوق، جنّدت الوزارة ما يقارب 80 بالمائة من موظفيها، أي أكثر من 7000 عون، يعملون بشكل دائم في الميدان، حسبما أفاد المسؤول مضيفا أنّ هذه الفرق تعمل طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع.
وأكّد أنّ هؤلاء الأعوان يراقبون باستمرار شفافية المعاملات، واحترام عرض الأسعار الإلزامي، ومطابقة المنتجات، لا سيما على مستوى أسواق البيع بالجملة والتجزئة.
وفيما يتعلّق باللّحوم الحمراء، أشار إلى اعتماد مرسوم تنفيذي (رقم 24-133) في سنة 2024 لتأطير وتسقيف هوامش الربح في جميع المراحل (الاستيراد، والبيع بالجملة، والبيع بالتجزئة)، مضيفا أنّ هذا المرسوم يوجد قيد المراجعة لإعادة النظر في هذه الهوامش.
كما أشار إلى تخصيص حصص استيراد اللّحوم الحمراء للمتعاملين المعتمدين لضمان إمداد منتظم بأسعار معقولة مع اقتراب شهر رمضان.
كما تحدث المتدخّل عن منصة “تواصل – صوت المستهلك” الرقمية التي تتيح للمستهلكين إمكانية الإبلاغ عن المخالفات التجارية، بما في ذلك عدم عرض الأسعار، وعدم الالتزام بالأسعار المحدّدة أو المسقّفة وعدم الالتزام بشروط النظافة، فضلا عن التبليغ عن التذبذبات في وفرة المنتجات واسعة الانتشار في جميع أنحاء البلاد.

