أكثر مــن 300 باحث و100 طالـــب دكتــوراه و70 مخــــبرا لدعــــم السيــادة الغذائيــة
استحــداث سلالــة أغنام جديدة وتطوير 3 أنواع من الأعلاف الحيوانية.. رهان مرفوع
عسعــــــــــوس: ننتظــــر ظهــــور أولى نتائــــج الأبحــاث خـــلال 6 أشهـــر لتطبيقهــــا ميدانيـــا
حرطانــــي : تعزيز أنظمة الوقاية والإنذار المبكّر لمواجهة الأمــــراض العابـــرة للحـــدود
قاقـــــاوة: الذكـــاء الاصطناعــــي مستندنـــا لتطويــــر الفلاحـــة وتحســـين الإنتــاج الوطنـي
شبلــــون: تطبيــق استراتيجيــــات ملائمـة لإدارة الأزمـــــات والتهديـــدات الفيروسيــة
مدرســـة الفلاحـــــة تحتضـــن أول نشـــاط ميدانــي لمجلـــس الجاليــة العلميـــة بالخـــارج
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، على إطلاق الشبكة الموضوعاتية للبحث في الإنتاج والصّحة الحيوانية، بمشاركة 70 مخبرا ومركز بحث، وأكثر من 300 باحث، إلى جانب أكثر من 100 طالب دكتوراه، وذلك بالمدرسة الوطنية العليا للفلاحة بالحراش التي احتضنت النشاط الميداني الأول لأعضاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، المتعلقة بإشراك الجالية العلمية الوطنية بالخارج في النشاطات الوطنية.
أوضح بداري في كلمته بالمناسبة، أنّ إطلاق هذه الشبكة يندرج في إطار التكامل مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري والمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، من خلال تعبئة الكفاءات العلمية الوطنية بالداخل والخارج، والاستجابة لاحتياجات الميدان في مجال الإنتاج والصحة الحيوانية، بما يسمح بتحسين الوضعية الصحية والإنتاجية للحيوانات.
وبحسب بداري، فإنّ أبرز المخرجات المنتظرة تتمثل في تحديد الأولويات البحثية الوطنية، وإعداد مشاريع بحثية تطبيقية مشتركة بين الجامعات ومراكز البحث والمهنيّين، وتثمين نتائج البحث العلمي ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز الوقاية الصحية الحيوانية والتكامل المؤسّساتي بين القطاعات المعنية، بما يدعم الأمن والسيادة الغذائيّين عبر تطوير الثروة الحيوانية وتحسين مردوديتها.
وكشف بداري عن استحداث سلالة جديدة عن طريق التهجين بين سلالة أولاد جلال وسلالة الدمان، إلى جانب تطوير ثلاثة أنواع من الأعلاف الحيوانية، حيث تندرج هذه المبادرة، في إطار توجيه البحث العلمي نحو معالجة التحديات الميدانية للقطاع الفلاحي، وتحويل نتائج البحوث والابتكارات إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، بما يساهم في تحسين الإنتاج الحيواني والحدّ من الخسائر الناجمة عن الأمراض، وتعزيز مساهمة الجامعة ومراكز البحث في تحقيق الأمن والسيادة الغذائيّين.
من جهتها، أكّدت ممثلة وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سعاد عسعوس أهمية الملتقى الذي يجمع قطاع الفلاحة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أنه جاء في الوقت المناسب لتعزيز التعاون بين القطاعين وتثمين نتائج البحث العلمي، وأعربت المتحدّثة عن تطلّعها إلى ظهور أولى نتائج الأبحاث خلال 6 أشهر، تمهيدا لتطبيقها ميدانيا بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، بما يساهم في إحداث نقلة نوعية في الإنتاج الحيواني من حيث الكمية والجودة.
بدوره، أكّد مدير المدرسة الوطنية العليا للفلاحة، طارق حرطاني، أنّ تطوير الإنتاج الحيواني المستدام وتعزيز الصحة الحيوانية يشكّلان ركيزتين أساسيّتين لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، في ظل تزايد الطلب على المنتجات الحيوانية وتنامي التحديات المرتبطة بانتشار الأمراض والتغيّرات المناخية، وأوضح المتحدّث أنّ نقص الأعلاف والموارد المائية، وارتفاع درجات الحرارة وتكاليف الإنتاج، تؤثر سلبا على صحة الحيوانات ومردودية المربّين، ما يستدعي تعزيز أنظمة الوقاية والمراقبة الصحية، وتطوير آليات الإنذار المبكّر والاستجابة السريعة لمواجهة الأمراض العابرة للحدود، وحماية الثروة الحيوانية الوطنية.
وأشار الباحث في مركز البحث في الزراعة والبيئة بـ»ران»، محمد قاقاوة، إلى أنّ ملف الإنتاج الحيواني حظي باهتمام خاص وضبطت معالمه بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، مؤكّدا أنّ توجيه الجهود الأكاديمية نحو تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية يُعد مكسبا للقطاعين، لما يتيحه من إشراك مباشر للمخابر والمعاهد المتخصّصة، وحثّ المتحدّث على توظيف الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية في تسيير وتطوير القطاع الفلاحي، لبحث كيفية تسخير التقنيات الحديثة في تحليل البيانات الفلاحية، وتحسين الإنتاجية، وتقديم حلول مبتكرة للمربّين والمزارعين، مشدّدا على أهمية تجميع القوى العلمية الوطنية واستثمار الخبرات المحلية التي تواصل عطاءها داخل الوطن، مشيرا إلى أنّ الإنتاج العلمي المتزايد وأطروحات الدكتوراه النوعية في الجامعات والمعاهد الوطنية، يشكّل رصيدا حقيقيا يثبت نجاعة المنظومة البحثية.
وفي إطار استراتيجيات مواجهة الأوبئة والفيروسات، دعا العالم الجزائري في الفيروسات يحيى شبلون إلى تبني مقاربة فعالة لإدارة الأزمات الصحية، مبرزا أهمية تطبيق النماذج والاستراتيجيات الملائمة للتعامل مع التحديات الفيروسية على مستوى البلدان والقارات المختلفة، مشيرا إلى أنّ السنوات الأخيرة شهدت تطورا ملحوظا في أداء العيادات وآليات الاستجابة للموجات الوبائية المتتالية والتهديدات الفيروسية المستجدة.
وأكّد البروفيسور شبلون أنّ التعامل مع الموجات الوبائية والاستفادة من التجارب الدولية يفرض التكيّف مع الموجات الفيروسية، من خلال تركيز الجهود على كيفية إدارة التعامل مع «الموجات» والتكفل بالتحديات المرتبطة بالفيروسات والتهديدات الصحية المستجدة، ناهيك عن تعزيز التعاون الخارجي، خاصة وأنّ العديد من العمليات تضمّنت الاستعانة بإمدادات وخبرات مستوردة من دول أوروبية، مثل ألمانيا وهولندا لتعزيز القدرة على التصدي للفيروسات، رصد أعداد هائلة من الفيروسات والتعامل مع تداعياتها عبر آليات مكّنت النماذج المعتمدة في القارة من تقديم حلول عملية.
وعرف اللقاء توقيع ثلاث اتفاقيات، تخصّ الأولى مشروع دراسة التنوّع الجيني لمجموعة الأغنام وإمكانات تحسينها، أمّا الاتفاقية الثانية فتتعلّق بعلاج حالات التهاب الضرع الشبه السريري الناتج عن البكتيريا المقاومة والأغشية الحيوية باستخدام الطرق البديلة، فيما تخص الاتفاقية الأخيرة مشروع استخدام الطحالب الدقيقة والزيوت العطرية لبعض النباتات الطبية كبديل للمضادات الحيوية في مزارع تربية الدواجن.




