صدر للكاتب الصحافي المخضرم عبد القادر حريشان، كتاب تاريخي مهم باللغة الفرنسية الموسوم بـ»إبادة غزة» عن دار «القبية»، يجمع فيه حقائق مسكوت عنها من طرف الإعلام الغربي، حيث يتناول وثائق حسّاسة بالقراءة والتحليل والدليل المادي، تُدين المستوطن الصهيوني ومن يصمت عن سرقة فلسطين ويتواطؤ في إبادة غزة الجريحة.
وظّف الكاتب حريشان حصيلة تجربته الإعلامية الغنية في تأليف عشرة كتب، تلتها نسخة موجزة، تناولت القضية الفلسطينية وبؤرتها غزة الصامدة المكافحة. ولأن الرسالة تتطلب وصولا أوسع، عمد الكاتب إلى اللغة الفرنسية لتكون لسان حاله في مخاطبة الصامتين والداعمين للكيان الصهيوني المحتل، موجها إليهم رسائل الحق وكاشفا حقائق التواطؤ. ويحضّر الكاتب لترجمة هذا الكتاب التاريخي إلى اللغة العربية ليثري به المكتبة العربية كمرجع قيم ونابض بالحقائق الناصعة.
تحدّث لـ»الشعب، وهو يوقّع كتابه الجديد بمرارة عن تدهور الأوضاع الانسانية في غزة من تجويع ممنهج وتنكيل وحشي، غزة التي قال مازال سكانها يموتون من الجوع بسبب آلة الاحتلال الصهيونية، وتحرك قلمه من منطلق أنه يرى أن الكتابة كأحد أساليب المقاومة، ويقف الكاتب حريشان مع غزة ويصطف في صفها، ولسان حاله يقول، أقاوم بقلمي ومؤلفاتي كوجه من أوجه الصمود في وجه بشاعة وظلام وجه وممارسات المحتل.
وفي كتابه الموسوم بـ»إبادة غزة يفضح كل ما تجاهله الإعلام الغربي ورفض التطرق إليه، لأن الحقيقة التي لا يمكن إخفاءها تخدم وتدعم الحق الفلسطيني المشروع في أرضه ووطنه. ويذكر أن الكاتب يغوص في عمق الأحداث وثنايا الحقائق منذ تاريخ 07- 10- 2003، علما أن كتب المؤلف حريشان كما كشف، تعطي للقارئ النظرة الصحيحة لما جرى ويجري في فلسطين.
ومن الرسائل التي يحملها الكتاب أنه لا يجب أن نسكت عن الظلم، و عن كل ما يقترف من جرائم ويحدث من تجاوزات واستيطان، وتجويع لسكان غزة، ويرى أن كل فلسطيني مهدّد، في ظل استمرار الاحتلال بالتوسع والاستقواء بالقوة والظلم وحرق الأخضر واليابس دون حسيب ولا رقيب.
وفي ختام حديثه عن مؤلفه الجديد، استحسن الكاتب حريشان الاقبال الللافت للزوار في هذه الطبعة الجديدة من عمر الصالون الدولي للكتاب، بالرغم ما يشاع من تراجع المقروئية للكتاب الورقي، في ظل انتشار الكتاب الالكتروني.







