يعود القاص والروائي والطبيب المختص في أمراض السرطان إلياس لعرافة إلى المشهد الأدبي بمجموعته القصصية الجديدة «اثنتا عشرة قيامة لعازر»، الصادرة عن «دار كلاما للنشر والتوزيع»، في عمل يتخذ من الحرب على غزة منطلقا لكتابة الألم الفلسطيني برؤية سردية تبتعد عن الشعارات والخطاب المباشر.
وتنطلق المجموعة من مقاربة تضع التجربة الإنسانية في صلب الحكاية، حيث يتقدم الوجع بتفاصيله وآثاره، بعيدا عن المبالغة في تصوير المأساة أو إخضاعها لقوالب جاهزة، ويختار الكاتب التعبير عن الحرب من خلال السرد، مانحا القصة القصيرة مساحة لطرح الأسئلة المتعلقة بالإنسان ومصيره وسط الدمار.
وعلى مستوى البناء الفني، تقوم المجموعة على قصة مركزية تتفرّع عنها اثنتا عشرة قصة أخرى، تتلاقى في مسار واحد، في تجربة تعكس اشتغال لعرافة على بنية الحكاية وعلاقاتها الداخلية، ولا ينحصر العمل في استحضار مأساة غزة، بل يتجه إلى مساءلة الموقف الإنساني من الحرب، وما تتركه من آثار في حياة الأفراد ومصائرهم.
وتندرج هذه التجربة ضمن مشروع أدبي يطوّره الكاتب بالتوازي مع عمله الطبي، وقد سبق له أن أصدر مجموعة «الجمال الخفّي للموت» سنة 2022، ورواية «ثنائية الحركة والسكون» سنة 2024، التي نال عنها جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب علي معاشي في فرع الرواية، كما توّج بجائزة «دنيا بوحلاسة» للقصة القصيرة، ونال جائزة منتدى المقاومة العربي سنة 2024 عن قصته «مفردات طفل في غزة».
وتكون مجموعة «اثنتا عشرة قيامة لعازر» حاضرة في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة، لتتيح للقراء فرصة الاطلاع على تجربة إلياس لعرافة القصصية الجديدة، وما تحمله من مقاربة أدبية للوجع الفلسطيني وقضايا الإنسان في زمن الحرب.







