يوسف مشتة
صـون الوعـــــي الوطنــي..
احتضان جريدة “الشعب”، لهذه الأمسية الشعرية ضمن فعاليات الصالون الدولي للكتاب، يعكس أهمية المواعيد الثقافية التي تجمع الشعراء والمثقفين حول قضايا الذاكرة الوطنية، ويمنح الكلمة الشعرية مساحة للتعبير عن تاريخ الجزائر وتضحيات أبنائها، كما يتيح هذا اللقاء فرصة لتجديد الصلة بين الأدب والذاكرة الجماعية، والتأكيد على دور الشعر في ترسيخ قيم الثورة التحريرية ونقل رسالتها إلى الأجيال الجديدة.
إن احتضان مثل هذه اللقاءات الثقافية يمنح الصالون بعدا يتجاوز عرض الإصدارات والتعريف بها، ليجعله فضاء للحوار حول الهوية والتاريخ والمصير الثقافي. فالكتاب ليس مجرد صفحات تقرأ، وإنما ذاكرة تصان، ووعي يتشكل، وأسئلة تطرح على الحاضر والمستقبل، ذلك أن هذه اللقاءات تمتلك القدرة على ربط الأجيال الجديدة بتاريخها، وتعريفها بالتضحيات التي قدمها الأسلاف من أجل استعادة السيادة الوطنية، بما يضمن انتقال قيم الثورة من جيل إلى آخر.
مختار حامة
الإبــداع الوطنــي.. صــــوت الوفــــاء
الجزائري المتمسك بالمبادئ النوفمبرية هو مبدع للحرية، ولسان حاله لا ينطق إلا بإلهام الفداء والشهيد والحرية والأرض الطاهرة، في تعبير عن ارتباط الإبداع بالهوية الوطنية، واستمرار حضور الثورة التحريرية في وجدان الشعراء والمثقفين.
الشعر يمتلك قدرة خاصة على تحويل الذاكرة التاريخية إلى رسالة متجددة، من خلال استحضار أحداث الثورة وتضحيات الشهداء بلغة إبداعية تلامس الوجدان وتمنح الماضي حضورًا في حياة الأجيال الجديدة. فالشعر، بحسبه، لا يكتفي برواية ما حدث، بل يسعى إلى استكشاف المعاني الإنسانية والوطنية التي تحملها التجربة الثورية، وربطها بأسئلة الحاضر وتطلعات المستقبل.
مسؤولية الشاعر تتضاعف حين يخاطب أجيالا لم تعش زمن الثورة التحريرية، إذ يصبح مطالبًا بنقل حرارة تلك التجربة واستحضار روحها من خلال الصورة الشعرية الصادقة واللغة المبدعة والوجدان الحي. فالقضية الوطنية، كما أوضح، لا تحتاج دائما إلى الخطاب المباشر، بقدر ما تحتاج إلى إبداع قادر على النفاذ إلى القلوب، وتحفيز القارئ على اكتشاف المعاني واستيعاب قيم التضحية والانتماء والوفاء للوطن.
الجمعي نعيمي
قوافي نوفمبر شُعلـــة الذاكـــــرة
نوفمبر مرجعية راسخة في الوجدان الوطني، والتاريخ الشعري الجزائري مرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ الثورة التحريرية، وعلى هذا، فإن إحياء ذكرى الثورة المباركة من خلال الأمسيات الشعرية، يسهم في إبقاء الذاكرة الثورية حية، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على تضحيات الأسلاف واستلهام قيم الحرية والكرامة وحب الجزائر، حتى تظل هذه القيم راسخة في وجدان الجزائريين عبر الأجيال.
عفاف فنوح
رواد القصيدة الوطنية.. أصوات خالدة
كل تعبير شعري عن الوجدان الجزائري وقضايا الوطن يستند، في عمقه، إلى ما أتاحته الثورة التحريرية من حرية وكرامة إن محطة أول نوفمبر تلتقي فيها العاطفة والفكر، والذاكرة والمستقبل، في استحضار للقيم التي قامت عليها الثورة واستلهامها في بناء الغد.
لا ينبغي أن نغفل عن التعريف بالشعراء الذين ارتبطت أعمالهم بالنضال الوطني، وفي مقدمتهم مفدي زكريا، صاحب النشيد الوطني “قسما” وإلياذة الجزائر، إلى جانب محمد العيد آل خليفة وبلقاسم خمار.. يجب استعادة هذه الأسماء في المناسبات الوطنية، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على إسهاماتها في ترسيخ قيم الانتماء والتضحية.





