أشاد فيرجيل فان دايك، قائد ومدافع ليفربول، بفلسفة المدرب أندوني إيراولا، وذلك في ظل تحسن نتائج ليفربول في الأونة الأخيرة في جميع المسابقات.
وبدأت الفلسفة التدريبية القائمة على تقبل المخاطرة والمكافأة للمدرب إيراولا تؤتي أكلها في ليفربول، وسط ثقة متزايدة من اللاعبين بالالتزام الكامل بالخطة، حيث شهد الموسم الحالي إعادة تطبيق أسلوب الضغط العالي من جانب المدرب الجديد عقب مرحلة آرني سلوت القائمة على الاستحواذ البطيء، وهو ما دفع العديد من عناصر الفريق للنزول خارج منطقة الراحة وتحمل مسؤولية أكبر في اتخاذ القرار داخل الميدان.
وتتجلى هذه الخطة في اندفاع فان دايك داخل نصف ملعب المنافس للضغط، أو تحرك الظهير الأيمن رونالد أراوخو إلى عمق الملعب لتحييد المنافس. وبالرغم من أن هذا الأسلوب قد يترك مساحات خلفية ويتسبب في بعض “الفوضى” بحسب وصف فان دايك، إلا أن ثمار هذا التحول بدأت تظهر جليًا بتأهل الفريق في كأس الرابطة على حساب تشيلسي بركلات الترجيح، محققًا انتصاره الخامس على التوالي.
وقبل مواجهة اليوم المرتقبة أمام أرسنال على ملعب “أنفيلد”، أكد فان دايك أن “الريدز” لن يعاملوا بطل الدوري الحالي بأسلوب مختلف، موضحًا طبيعة التحدي التكتيكي، قائلا: أعتقد أن المواجهة تمثل تحديًا أمام أي فريق، فعندما تعلم الفرق أننا نريد استعادة الكرة في مناطق عالية، يحاولون سحبك إلى مساحات صعبة وعليك حينها قراءة اللعب بدقة”.
وأضاف فان دايك مشددًا على أهمية المخاطرة في ملعب الفريق: “خاصة هنا في ملعبنا، عليك في البداية الاندفاع بكامل طاقتك والمغامرة، فإذا استعدت الكرة في مناطق متقدمة، ستشعر بهتافات الجماهير في المدرجات، وهو ما يمنح الفريق طاقة تسانده طوال الـ 90 دقيقة. الرهان حاليًا بات قائمًا على مواجهات رجل لرجل، وعليك أن تفكر في خطوتك التالية: هل تلعب بشكل مباشر وتنافس على الكرة الثانية، أم تحاول الاختراق من المنتصف؟ هذه هي معادلة المخاطرة والمكافأة التي يتوجب عليك قبولها”. وتابع فان دايك موضحًا دور اللاعبين في تنفيذ رؤية الجهاز الفني: “عليك أن تكون قادرًا على التكيف، وهذا جزء من عملنا. المدرب يمكنه وضع الخطة بالتأكيد، لكننا كلاعبين نتحمل مسؤولية التنفيذ والتنافس للفوز، بالطبع بمساعدة المدرب والجهاز الفني، إلا أننا داخل المستطيل الأخضر من نمتلك التأثير الأكبر”.
وعلى الرغم من أن إدارة ليفربول استعانت بإيراولا لإعادة إحياء أسلوب الضغط العالي، شدد فان دايك على أن الوضع الحالي لا يعد استنساخًا لأسلوب الضغط العكسي الذي كان متبعًا في عهد يورغن كلوب، قائلًا: “أعتقد أنها فترة مختلفة وأوقات مختلفة، ففي فترة يورغن كلوب، كنا نضغط عبر التكتل والإغلاق في إحدى جهات الملعب وحصر المنافس، لكن كرة القدم تغيرت. النمط مختلف تمامًا الآن، لكن ما لم يتغير هو حجم الركض ومحاولة استعادة الكرة بأسرع وقت ممكن”.






