شراكــة مع جامعــة باب الــزوار لإطـــلاق ماســـــتر متخصّـص في الفيزيـــــاء الفلكيــة
يؤكد الباحث زين الدين بويحياوي، التابع لمركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء “CRAAG” أن دخول النيازك والأجسام الفضائية إلى الغلاف الجوي للأرض يخضع لظواهر فيزيائية محدّدة يسعى المركز لتبسيطها ولرصد دقائقها الأخيرة بدقة.
وأوضح الباحث على هامش مشاركته في نشاط علمي جامعي، أن المركز يربطه تعاون وثيق وشراكة أكاديمية مع جامعة باب الزوار، متمثلة في إطلاق برنامج ماستر متخصّص في “الفيزياء الفلكية” منذ عام 2018 لتكوين الكفاءات والباحثين في هذا المجال.
وعن كيفية رصد هذه الأجسام الفضائية، بيّن الباحث أن الانفجارات الناتجة عن احتكاك النيازك بالغلاف الجوي يتمّ تسجيلها عبر شبكة رصد الزلازل التابعة للمركز، وذلك باستخدام مستشعرات الموجات الصوتية ودون الصوتية، مما يسمح بتتبع مسارها وإعادة استحضار لحظاتها الأخيرة.
وحول مدى خطورة سقوط النيازك على الجزائر، طمأن بويحياوي الجمهور بأن السقوط لا يحدث بصفة مستمرة، ولا يشكل أي تهديد أو خطورة حقيقية كما يُروّج له في الأفلام السينمائية، مشيرا إلى أن أغلب الأجسام الفضائية تتفتّت وتتلاشى فور دخولها الغلاف الجوي قبل الوصول إلى سطح الأرض.
وكشف بويحياوي عن تفاصيل أحدث الاكتشافات في الجزائر، مشيرا إلى أنه خلال السنوات الأربع الأخيرة شهدت بلادنا رصد ودراسة نيزكين، الأول بمدينة دلس عام 2022، والثاني بالقرب من مدينة البويرة عام 2023، حيث أسفرت دراسة بقاياهما عن نشر أوراق وبحوث علمية في مجلات دولية محكمة.
وأكد محدثنا أن الهدف الأساسي من دراسة العينات والبقايا النيزكية لا يتعلق بالبحث عن معادن ثمينة، بل بفهم ديناميكية الفضاء ونشأة النظام الشمسي وتطوره، مشدّدا على أن هذه الظواهر مرتبطة بالديناميكية الكونية الشاملة ولا علاقة لها بالتغيرات المناخية.


