بمشاركة 18 عارضا من بينهم أجانب من فرنسا وإسبانيا، افتتح أمس بمحاذاة نزل الهلتون، صالون الجزائر النظيفة “بروبرال” في طبعته الثامنة (8) والذي يدوم 3 أيام، أعرب من خلاله العارضون عن أملهم في تطوير مجال النظافة والتطهير، من أجل محيط نظيف وصحة جيدة وشعارهم في ذلك “التحسيس والوقاية قبل العلاج”.
وقد صرح عمر بدكان مدير مؤسسة “افكتيف” المنظمة لهذه التظاهرة لـ«الشعب”، أن الهدف من تنظيم هذا المعرض اكتشاف المستجدات في مجال الطهارة والتنظيف، مبرزا الجديد الذي حملته هذه الطبعة، يتمثل في التقنيات المتطورة التي تم تصنيع مواد التنظيف التي تستعمل من أجل محيط خالي من الأوساخ وما تخلفه ميكروبات وجراثيم، بغرض التقليل من الإصابة بالأوبئة التي تسببها هذه الأخيرة، وهي مسألة وقاية بالدرجة الأولى، حسب تأكيده.
أضاف بدكان «إننا في حاجة إلى تحسيس قبل حدوث الأوبئة، مشيرا إلى أنه في السنوات الماضية تم تسجيل ارتفاع في نسبة الإصابة بالأوبئة، وهذا راجع إلى النقص في مجال الوقاية، بحيث يتعين أن يكون التطهير قبل حدوث الأمراض.
وبالنسبة للمعرض في طبعته الـ8 قال المتحدث الذي يركز على النظافة في المدن والهياكل الصحية وفي مجال الصناعة الغذائية وكذا المطاعم والمحلات الكبرى التي توفر الأطعمة سواء تلك التي تستهلك فورا أو تلك المعلبة، والتي من الضروري أن تلتزم بشروط النظافة والصحة اللازمة لتجنب التسممات والأوبئة.
وفي الجانب التطبيقي، قال المتحدث أنه منذ الطبعة الأولى سنة 2005 إلى غاية هذه الطبعة هناك أمور كثيرة تحسنت في هذا المجال، مثمنا الجهود المعتبرة التي بذلتها السلطات المحلية لتحسين الإطار المعيشي للمواطن من خلال تسيير النفايات.
وركز المتحدث في سياق متصل على أهمية العامل البشري في تحسين الإطار المعيشي، لأن الإنسان هو الذي يستعمل مواد التنظيف والتطهير، مؤكدا في هذا الصدد على جانب التكوين، لأن كل هذه المواد لن تكون لها الفعالية المطلوبة إذا لم يتم استعمالها كما ينبغي.
ويرى أن رسكلة النفايات غاية في الأهمية من الناحية الاقتصادية لأن النفايات ـ كما قال ـ لها “حياة ثانية” بإعادة تثمين المخلفات والأشياء المستعملة بإعادة تدويرها بطريقة ذكية وسريعة واقتصادية وتحقق مردودية.
ويمكن ذلك ـ حسبه ـ من خلال التوجه نحو الاقتصاد الأخضر الخلاق للثروة ومناصب الشغل، وتكسب أرباحا، وهو مجال جذاب للشباب الراغبين في إنشاء مقاولات، وهذا ما يسمح حسبه بتأطير النفايات والحد من أخطارها على البيئة والمحيط والصحة العمومية.
ويذكر أن من بين المشاركين في الصالون، الوكالة الوطنية للنفايات التي بادرت في السنوات الماضية بمشروع “الحي التجريبي – الفرز الانتقائي” في بعض ولايات الوطن، وهو مشروع تم إطلاقه من طرف وزارة التهيئة العمراني والبيئة سابقا، ويتمثل في إدماج فرز النفايات بصفة تدريجية، عن طريق عمليات تجريبية في بعض أحياء كل ولاية، غير أن المشروع متوقف حاليا حسب ما أوضحته ممثلة عن هذه الوكالة.






