أكد وزير الصحة عبد المالك بوضياف، أمس، خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية تلمسان، أنه تم التوصل إلى حل للمشاكل العالقة التي تسببت في تأخر تسليم مركز مكافحة لسرطان، حيث يعرف المرفق الصحي الذي يعد أحد مكاسب الولاية والمنطقة الغربية للبلاد، تقدما واضحا في الانجاز، سيمكن من تسليمه نهاية شهر جوان المقبل الذي حدد كآخر أجل لرفع التحفظات، حيث بلغ نسبة 90٪ من الإنجاز، فيما أمهل وزير الصحة لدى معاينة المشروع، القائمين عليه مهلة إضافية، وطمأن من خلالها المواطنين عموما أن يكون مركز مكافحة السرطان عمليا غضون شهر سبتمبر المقبل.
كان بوضياف، قد أشاد بقدرات ولاية تلمسان في القطاع الصحي مما قد يرشحها مستقبلا أن تكون قطبا طبيا بامتياز، حيث يتجلى ذلك ـ حسب المسؤول الأول عن القطاع الصحي بالجزائر ـ في الطاقم الطبي المتماسك بولاية تلمسان الذي يبعث على التأكيد أن «الصحة بخير في المنطقة»، فضلا عن قدرات الولاية ومؤهلاتها في مجال الجراحة وزراعة الأعضاء، وتوجهها نحو زراعة الكبد بعد نجاح جراحات زرع الكلى والقرنية، لدى زيارته للمركز الاستشفائي الجامعي تيجاني دمرجي بتلمسان.
وقد دشن عبد المالك بوضياف بالمركز لاستشفائي الجامعي مصلحة جراحية مختصة في جراحة الكبد ومصلحة أخرى مختصة في الكشف وتشخيص أمراض القلب وزرع «البطارية» وعمليات القسطرة لشريان القلب، حيث أكد بوضياف على أهمية انفتاح المؤسسات الصحية على الشراكات التقنية بمبادرات محلية ترتقي للعالمية في تعليمة وجهها إلى مدراء مدارس التكوين الشبه الطبي، مشيرا إلى أن مصالحه قد أحصت ترقية داخلية لأكثر من 83 ألف مستخدم شبه طبي، وانه حريص على إعطاء الفرص لهذه الفئة لتشجيعها وتثمين جهودها، مضيفا من جهة أخرى انه سيتم دراسة إمكانية إدراج التخصص للطب العام بالتنسيق مع مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار بوضياف إلى أهمية إعادة النظر في الخارطة الصحية وتظافر الجهود من أجل خلق التكامل بين القطاع العمومي والخاص في منظومة صحية واحدة وموحدة، والحرص على احتواء الاختلالات في القطاع الصحي الناجمة أساسا عن الفوضى وعدم انضباط بعض المستخدمين من خلال عدم تقيدهم بالتنقيط العملي الذي جعل حسبه الجهود التي تبذلها الدولة للارتقاء بالقطاع منحسرة وغير بادية، وهو الأمر الذي سيكون موضوع لقاء وطني برؤساء المصالح الاستشفائية قريبا من أجل وضع استراتيجية عمل يكون الهدف منها فرض الانضباط والجدية في العمل.
من جهة أخرى، عاين بوضياف لدى زيارته لتلمسان، مشروع انجاز مستشفى بطاقة 120 سرير تم استلامه بدائرة الرمشي، سيكفل العلاج و التغطية الصحية لـ150 ألف ساكن بالمنطقة، والذي دعا إلى استغلاله تدريجيا ريثما يكتمل التأطير الطبي وشبه الطبي ويستكمل تجهيز المستشفى، فيما وضع عبد المالك بوضياف حجر الأساس لانجاز مركز مكافحة الإدمان بدائرة المنصورة، مشيرا في شأن آخر أن المنظمة العالمية للصحة تشيد بجهود الجزائر لترقية القطاع الصحي وطنيا وتصنفها دوريا كنموذج في الصحة ومكافحة الأوبئة والأمراض.


