تشير كل المعطيات الميدانية المتعلقة بالجانب الأمني في بلادنا، نجاح منظومتنا الأمنية في التصدي لظاهرة الإرهاب، التي باتت تهدد كيان دول برمتها. فنجاح أفراد الجيش الوطني الشعبي في القضاء على فلول الجماعات المتطرفة، ترجم أهمية الاحترافية والتكوين الذي تحظى به قواتنا الأمنية عبر كافة أسلاكها، ما مكنها من القضاء على أزيد من 30 إرهابيا خلال شهر جوان، في حين تم حجز كميات معتبرة من الأسلحة المتطورة بمنطقة الجنوب.
عمليات نوعية يقوم بها أفراد الجيش الوطني الشعبي يوميا في مواجهة العناصر الإرهابية، التي لاتزال تنشط ببعض مناطق الوطن وتسعى إلى استهداف استقرار أمن البلاد.
لكن بفضل الحرص الكبير وتعليمات القيادة العليا للقوات المسلحة، تمكنت قواتنا من إجهاض كل المخططات الفاشلة التي كانت تسعى لاستهداف أمن واستقرار الجزائر.
في غضون أسبوع واحد فقط، يتمكن أفراد الجيش الوطني الشعبي من القضاء على عدد معتبر من الإرهابيين والمهربين، إضافة إلى مروجي المخدرات في إطار مكافحة الجريمة المنظمة؛ عمليات نوعية تثبت التنسيق الوثيق والمستمر بين مختلف الأسلاك الأمنية المشتركة في تعقب الجماعات الإرهابية النشطة.
الجهود الأمنية المطبقة للقرارات التي تصدر من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة القائد الأعلى للقوات المسلحة، تصب في مسعى بعث الاستقرار والأمن في نفوس المواطنين، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه حدودنا الجنوبية بسبب التوترات الحاصلة في بعض دول الجوار، لكن اجتماعات القيادة العليا تؤكد مضي الدولة بكل كيانها في إرساء دعائم السلم والاستقرار.
إضافة إلى كل جهود القيادة العليا للقوات المسلحة، تترجم الزيارات الميدانية المتواصلة التي يقوم بها نائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الوطني الشعبي إلى مختلف النواحي العسكرية، نجاح المنظومة الأمنية المعتمدة، حيث كانت الزيارات المستمرة للفريق أحمد ڤايد صالح محطة هامة تؤكد اتخاذ مبدإ اليقظة، خاصة على مستوى الجنوب الذي تعرف حدوده اضطرابا أمنيا مخيفا.
العمليات النوعية التي قام بها أفراد الجيش الوطني الشعبي خلال الشهر الجاري وحدها تثبت مدى جاهزية كافة أفراد الأمن لمواجهة أي طارئ. فالاعتراف بالجهود المبذولة أتت من العدو قبل الصديق، حتى أضحت التجربة الجزائرية محل إعجاب عدة دول في العالم ينخرها الإرهاب.
عملية الراوكش بولاية المدية التي وقعت بحر هذا الشهر، قضى فيها الجيش على ١٨ عنصرا إرهابيا وتمكن من إلقاء القبض على 4 آخرين، بالإضافة إلى التعرف على هوية 12 جثة. في حين تم القضاء على إرهابيين 2 بولاية سيدي بلعباس و8 آخرين بالبويرة وإلقاء القبض على آخر في جيجل وعبر بعض ولايات الوطن أيضا.
حصيلة ثقيلة تتكبدها الجماعات الإرهابية يوميا، تثبت الاحترافية والجاهزية التي يتحلى بها أفراد الجيش الوطني الشعبي، فضلا عن التحكم في التقنيات الحديثة لمختلف الأسلحة وكيفية التعامل معها باحترافية تامة، حيث مكن ذلك من حجز عشرات الأنواع من الأسلحة في عمليات نوعية على الحدود الجزائرية الليبية بولاية وادي سوف وإليزي، مكنت من استرجاع أسلحة جدّ متطورة يرجح استخدامها من طرف ما يعرف بتنظيم داعش الإرهابي الذي أصبح يهدد كيان دول برمتها.




