أعربت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول «سامير» عن قلقها من انعكاسات التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط على استقرار أسواق الطاقة العالمية وتأثير ذلك المباشر على السوق المحلية بالمغرب.
وتوقعت الجبهة، في بيان لها، أن تدفع التطورات الجارية بسعر الوقود للارتفاع خلال الأيام المقبلة نتيجة المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما ينذر بدخول المنطقة مرحلة توتر قد تهدد الأمن والسلم الدوليين وتؤدي إلى موجة تضخم عالمية تفوق في حدتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة جائحة كوفيد.
وانتقدت الهيئة، في سياق متصل، ما اعتبرته تجاهلاً من الحكومات المتعاقبة لمطالب تعزيز السيادة الطاقية وحماية المستهلكين من التقلبات الحادة في الأسعار، داعية كافة الجهات المعنية إلى رفع مستوى اليقظة لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، كما طالبت الجبهة بفتح نقاش وطني واسع عبر تنظيم مناظرة وطنية تخصص لمناقشة الإشكالية الطاقية في المغرب وسبل تعزيز الاستقلالية في هذا المجال الحيوي بما يضمن تحصين الاقتصاد الوطني من الهزات الخارجية المتتالية.
وفي إطار الحلول المقترحة لمواجهة هذه الأزمة جددت الجبهة دعوتها لاتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى إحياء أنشطة التكرير والتخزين بمصفاة « سامير» معتبرة أن استئناف الإنتاج المحلي من شأنه التخفيف من وطأة تقلبات السوق الدولية، واقترحت الهيئة صيغا مختلفة لتسوية وضعية شركة سامير منها تفويت أصولها لفائدة الدولة مقابل مقاصة الديون أو اعتماد شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التشديد على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشاريع البحث والإنتاج وتوسيع استخدام الغاز الطبيعي في الأنشطة الصناعية وإنتاج الكهرباء.
كما طالبت الجبهة بمراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق معادلة تضمن التوازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة في الوقت ذاته من استغلال الظرفية الدولية الحالية من قبل من وصفتهم بتجار الأزمات وأكدت الهيئة على أهمية استخلاص الدروس من الأزمات الدولية لضمان تأمين الحاجيات الوطنية من الطاقة البترولية والغازية بشكل مستدام.

