حمايـــة المستهــلك: آليـة فعالـــة لتنظيــــم العـرض في الأســواق
مع دخول القرار الوزاري المشترك المتعلق بمنع بيع الخضر والفواكه بالزوائد والشوائب حيز التنفيذ، يتطلع المستهلكون إلى تنظيم أفضل للأسواق وضمان عرض المنتوجات الفلاحية بطريقة سليمة، يهدف هذا القرار إلى تحسين طريقة تسويق هذه المنتوجات وحماية المستهلك من بعض الممارسات التي قد تؤثر على حقه في اقتناء منتوج نظيف وبجودة مقبولة.
هذا القرار يعد خطوة مهمة للاستجابة لانشغالات المواطنين الذين اشتكوا لسنوات من وجود الأتربة والزوائد في بعض المنتوجات المعروضة في الأسواق، كما أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه أن يساهم في تنظيم السوق وتعزيز حماية المستهلك.
نجاحه يبقى مرتبطا بتطبيقه في الأسواق واحترامه من طرف التجار، كما أن عرض الخضر والفواكه بطريقة نظيفة ومن دون زوائد من شأنه أن يحسن تنظيم السوق ويعزز ثقة المستهلك في المنتوجات المعروضة، كما يساهم في حماية حق المواطن في اقتناء منتوج فلاحي نظيف دون أي مشاكل.
في هذا الصدد، أكد رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي لـ«الشعب” أن المستهلك الجزائري ظل لسنوات يشتكي من وجود الشوائب والزوائد والأتربة في بعض المنتوجات الفلاحية المعروضة في الأسواق، ما يؤثر على حقه في اقتناء منتوجات نظيفة وبجودة مقبولة.
وقال إن تفعيل القرار الوزاري المشترك المتعلق بمنع هذه الممارسات يعد خطوة مهمة نحو تنظيم السوق وحماية المستهلك من مختلف أشكال الغش، ويساهم أيضا في تحسين طريقة عرض المنتوجات الفلاحية داخل الأسواق وضمان وصولها إلى المستهلك في ظروف أكثر نظافة وتنظيما.
وأوضح المتحدث أن هناك قرارا وزاريا مشتركا كان موجودا سابقا يمنع مثل هذه الممارسات، إلا أن القرار الجديد جاء أكثر تفصيلا وتدقيقا، حيث يحدد بوضوح طريقة عرض وتسويق الخضر والفواكه، بما يضمن تنظيما أكبر وشفافية أوضح في التعامل داخل الأسواق.
وأضاف أن المستهلك بحاجة إلى اقتناء المنتوجات الفلاحية في شكلها السليم والصحيح، أي “صافية” حتى يدفع ثمن المنتوج الحقيقي وليس ثمن الزوائد أو الشوائب التي قد تؤدي إلى تغليطه أو التلاعب بمصالحه، وأكد أن جمعيات حماية المستهلك كانت من بين الجهات التي طالبت منذ سنوات بضرورة التطبيق الصارم لمثل هذه الإجراءات.
كما أشار إلى أن القرار المشترك حدد أيضا بعض أساليب الغش التي كانت تحدث في الأسواق، مثل وضع منتوجات ذات نوعية جيدة في الواجهة وإخفاء منتوجات أقل جودة تحتها، وهو ما يعد شكلا من أشكال التحايل على المستهلك، ولهذا تم التأكيد على ضرورة تصنيف الخضر والفواكه حسب النوعية والحجم، مع عرضها بطريقة واضحة.
وقال، في هذا السياق، إن تطبيق هذا القرار لا يتطلب وسائل تقنية كبيرة أو تكنولوجيا معقدة، بل يحتاج أساسا إلى احترام القواعد والنزاهة في التعامل، فعملية تنظيف المنتوج من الشوائب والأتربة وفرزه حسب الجودة تبقى عملية بسيطة يمكن تطبيقها بسهولة.
وأضاف أن احترام هذه القواعد من شأنه أن يساهم في تحسين صورة الأسواق وظروف عرض المنتوجات الفلاحية، كما يسمح للمستهلك بالحصول على خضر وفواكه عالية الجودة، وأكد أن الالتزام بتطبيق هذا القرار سيعزز الثقة بين التاجر والمستهلك ويساعد على تنظيم عملية التسويق بشكل أفضل.
وأكد أن نفس هذه المنتوجات يتم تصديرها إلى الخارج في ظروف جيدة وبمعايير عالية، ما يعني أن تطبيق هذه الإجراءات في السوق الوطنية ليس أمرا صعبا، بل يتطلب فقط إرادة حقيقية واحترام القانون، بما يضمن حماية أفضل لمصالح المستهلكين.
وصرح أيضا، بأن التجارب السابقة أظهرت أن الفلاحين والتجار قادرون على الالتزام بهذه المعايير متى توفرت الرقابة والتنظيم، مشيرا إلى أن احترام هذه القواعد سيساهم في تحسين صورة المنتوج الفلاحي في الأسواق الوطنية، ويمنح المستهلك ثقة أكبر في نوعية وجودة ما يقتنيه.
وفي الأخير، يبقى نجاح هذا القرار مرتبطا بمدى احترامه وتطبيقه في الأسواق من طرف التجار، إلى جانب تكثيف الرقابة من الجهات المعنية، فتنظيم عرض الخضر والفواكه وتنظيفها من الزوائد والشوائب من شأنه أن يحسن ظروف التسويق داخل الأسواق، كما يسمح للمستهلك باقتناء منتوج فلاحي نظيف وبجودة أفضل، ويعزز الثقة بين التاجر والمستهلك.




