تحوّلت ولاية المسيلة خلال الأيام القليلة الماضية إلى ورشات مفتوحة للعديد من المشاريع التي تمسّ بالدرجة الأولى قطاع التربية في خطوة تهدف إلى تسبيق التحضيرات تحسبا للدخول المدرسي القادم من خلال استكمال انجاز العديد من الهياكل التربوية وتجهيزها.
من بين المشاريع الهامة التي تسعى السلطات إلى الانتهاء منها قبل الدخول المدرسي بلدية أولاد دراج بمشروع مدرسة ابتدائية وثانوية بسعة 1000 مقعد بوقع 640 و705 مسكن عمومي إيجاري ضمن برنامج الأحياء السكنية المدمجة.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت بلدية المسيلة حركة دؤوبة من خلال ستة مشاريع تعليمية كبرى تتوزع بين ثانويات بسعة 1000 مقعد ومتوسطات بمواصفات حديثة في مواقع التجمعات السكنية الكبرى بمخططات شغل الأراضي رقم 01، 08، و05 بطريق حمام الضلعة.
كما امتدت المعاينة من قبل المسؤولين لتشمل ورشات إنجاز مدارس ابتدائية في كل من بلديتي ونوغة وسيدي عيسى، لضمان تغطية تربوية شاملة للأحياء السكنية الجديدة.
وخلال وقوف مدير الفرعي للتجهيزات العمومية على وضعية الأشغال، قدّم توجيهات تقنية دقيقة حيث شدّدت على ضرورة الالتزام بالرزنامة التعاقدية الواردة في دفاتر الشروط، مع تثمين التدخل الآني لهيئات الرقابة التقنية في معالجة الإشكالات المرتبطة بنوعية التربة لضمان سلامة المنشآت.
وقد أبدى المسؤول المركزي ارتياحه لمستوى التنظيم السائد في الورشات، مشيداً بوفرة مواد البناء واعتماد يد عاملة مؤهلة، مما انعكس إيجابا على جودة الإنجاز، داعياً في الوقت ذاته إلى تكثيف العمل بنظام الثلاث فرق (3×8) لتسريع وتيرة العمل وضمان تسليم المشاريع في آجالها المحددة.
وتوّجت هذه الزيارة بجلسة عمل تقنية بمقر مديرية التجهيزات العمومية، تمّ خلالها عرض الوضعية المادية والمالية الشاملة لكافة العمليات المسجلة بالولاية وقد كشفت المعطيات أن الدخول المدرسي القادم سيشهد طفرة نوعية في الهياكل التربوية.
ويرتقب استلام 06 ثانويات، 11 متوسطة (بينها ملحقة)، و12 مدرسة ابتدائية، مع توزيع استلامها تدريجيا بين موعد الدخول المدرسي ونهاية السنة الجارية، كما تناولت الجلسة الجانب المالي بحيث وضعية الديون العالقة وضرورة توفير غلاف مالي إضافي لإعادة تقييم بعض العمليات التي تواجه عجزا، لضمان استمرارية الورشات ووفاء الدولة بالتزاماتها تجاه المتعاملين الاقتصاديين، بما يخدم مصلحة التلميذ ويخفف الضغط عن المؤسسات التربوية بالمنطقة.




