اتفاقية تعاون بين جامعة قالمة وإدارة السجون لتعزيز البحث العلمي
شدّد متدخلون في الطبعة الثالثة من الملتقى الوطني حول الصحة النفسية في الوسط العقابي، بجامعة 08 ماي 1945 بقالمة، على أهمية الرعاية النفسية للمحبوسين والمرافقة اللاحقة للمفرج عنهم، مؤكدين أن الأسرة تمثل حجر الزاوية في إنجاح مسار إعادة الإدماج والحدّ من العودة إلى الجريمة.
وأوضح المشاركون من إطارات قطاع العدالة وإدارة السجون وأكاديميين، أن التكفّل النفسي والاجتماعي بالمحبوسين داخل المؤسسات العقابية يجب أن يتواصل بعد الإفراج، عبر آليات دعم متعددة، تضمن تقبل المجتمع لهذه الفئة وتسهيل اندماجها في الحياة العامة، مع إبراز الدور التكميلي للمؤسسات والعائلة في هذا المسار.
وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح أشغال الملتقى الوطني المنظم تحت شعار “لأسرة هنا تبدأ الحياة من جديد”، والذي عرف مشاركة واسعة لمديري مؤسسات عقابية من أزيد من 24 ولاية، إلى جانب باحثين ومختصين وفعاليات المجتمع المدني، ما أضفى على النقاش طابعا وطنيا متعدّد الأبعاد.
واستهلت، الفعاليات بتنظيم معرض لمنتجات نزلاء المؤسسات العقابية، عكس تنوع البرامج التأهيلية المعتمدة، من خلال عرض أعمال حرفية ومهارات مكتسبة في مجالات عدة، على غرار الفلاحة والصناعات التقليدية، بما يعكس جهود إعادة التأهيل المهني والنفسي.
كما تضمن برنامج الملتقى سلسلة من الجلسات العلمية التي تناولت موضوع الصحة النفسية في الوسط العقابي من زوايا متعددة، من بينها الآثار النفسية والسلوكية للتجارب الأسرية، ودور المؤسسات العقابية في التكفل بالمحبوسين، إضافة إلى مناقشة آليات تحسين الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم.
وشهدت، التظاهرة توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة 08 ماي 1945 بقالمة والمديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات في مجال الصحة النفسية، بما يعزّز فعالية البرامج الموجهة لإعادة الإدماج الاجتماعي.
وسعى الملتقى إلى تعميق النقاش حول أهمية الصحة النفسية في الوسط العقابي، وتبادل التجارب والخبرات، واقتراح حلول عملية لمرافقة المفرج عنهم، في إطار رؤية تنموية تسعى إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق الأمن المجتمعي.




