انطلقت بولاية سكيكدة فعاليات التظاهرة الوطنية «أيام المهن 2026»، بمشاركة واسعة لمؤسسات التكوين والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، في مبادرة تهدف إلى التعريف بفرص التكوين المهني وتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل.
وجرى الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة، بقاعة عيسات إيدير وفضاء ساحة الشهداء، بحضور السلطات المحلية وإطارات قطاع التكوين والتعليم المهنيين، إلى جانب حضور جماهيري معتبر، خاصة من فئة الشباب الباحث عن التأهيل المهني.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترقية التكوين المهني وتعزيز جاذبيته، من خلال إبراز التخصّصات التي يوفرها القطاع، وتوجيه الشباب نحو مسارات تكوينية تستجيب لمتطلبات سوق العمل والتحولات الاقتصادية.
ويضمّ المعرض الولائي أكثر من 43 تخصصاً موزعة على 13 شعبة مهنية، تشمل مجالات الصناعة، البناء، الخدمات، الإعلام الآلي، الفندقة، الحرف التقليدية والفلاحة، ما يتيح للزوار الاطلاع على مختلف المسارات المهنية وفرص الإدماج المتاحة.
كما خصّصت أجنحة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار تكريس مبدأ تكافؤ الفرص، إلى جانب فضاءات إعلامية لمرافقة الشباب الراغب في إنشاء مشاريعهم الخاصة، بالتنسيق مع أجهزة دعم وتشغيل الشباب.
وتحظى الأجنحة المخصّصة لعرض مشاريع المتربصين باهتمام لافت من الزوار، حيث تعكس هذه النماذج التطبيقية مستوى المهارات المكتسبة داخل مؤسسات التكوين، وتبرز قدرات الشباب على الابتكار والإبداع في مختلف التخصّصات.
كما توفّر التظاهرة فضاءات للإعلام والتوجيه، خاصة لفائدة الشباب الراغب في إطلاق مشاريع خاصة، من خلال التعريف بآليات الدعم والمرافقة المتاحة، في خطوة تعزز ثقافة المقاولاتية.
وقد حرصت مديرية التكوين والتعليم المهنيين على توفير كافة الإمكانيات التنظيمية والبيداغوجية، من خلال تجهيز الأروقة وتنظيم الفضاءات، بما يضمن عرضاً متكاملاً لمختلف التخصّصات، واستقبالاً جيداً للزوار.
وتشهد التظاهرة تنظيم معارض متنوعة تعكس مهارات المتربصين وقدراتهم الإبداعية، حيث لاقت الأجنحة اهتماماً واسعاً من طرف الزوار، في أجواء تفاعلية تبرز مستوى التكوين وجودة التأطير داخل المؤسسات التكوينية.
وسخرت مديرية التكوين والتعليم المهنيين كافة الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاح هذه التظاهرة، من خلال تهيئة الفضاءات وتجهيز الأروقة بالدعائم البيداغوجية والإعلامية، إضافة إلى تنظيم محكم يضمن استقبال وتوجيه الزوار في أفضل الظروف.
ويراهن القائمون على هذه المبادرة على استقطاب أكبر عدد من الشباب والطلبة، وتحفيزهم على التوجّه نحو التكوين المهني كخيار استراتيجي، يتيح اكتساب مهارات عملية ويفتح آفاقاً حقيقية للاندماج الاقتصادي والمقاولاتية.




