احتضن المتحف العمومي الوطني للآثار بسطيف فعاليات الأيام الوطنية للشعر الشعبي النسوي تحت شعار “حين تنطق الذاكرة بلسان النساء”، بمشاركة شاعرات من 20 ولاية تألقن في إحياء هذا الموعد الثقافي بأزيائهن التقليدية وإلقاءات شعرية استحضرت عمق التراث الشعبي.
وعرف افتتاح هذه التظاهرة في طبعتها الثانية، التي بادرت إلى تنظيمها الجمعية الثقافية “قاردينيا” لبلدية سطيف، حضورا لافتا للجمهور، لا سيما من النساء، حيث طبعت الأجواء التقليدية فعاليات المناسبة من خلال قراءات شعرية في التراث النسوي الشعبي قدمتها شاعرات من مختلف ولايات الوطن، على غرار الشاعرة لبنى مجرفي من سطيف، وحليمة مشري من عين تموشنت، وأم الخير عبد المولى من تيارت، وبسمة ميدوني من الطارف.
وأكدت محافظة الأيام الوطنية، راضية عجيمي، خلال إشرافها على حفل الافتتاح، أن هذه التظاهرة الثقافية تشكّل مناسبة لإبراز ثراء وتنوع الثقافة الجزائرية من خلال تسليط الضوء على الشعر الشعبي النسوي وتثمينه كجزء من الموروث الثقافي اللامادي.
كما اعتبرت أن هذا الحدث الثقافي، المتزامن مع إحياء اليوم الوطني للذاكرة المخلد للذكرى الـ81 لمجازر 8 ماي 1945، يعد فضاء للتلاقي وتبادل الخبرات بين الشاعرات من مختلف ولايات الوطن، وفرصة لبحث سبل وآليات ترقية هذا النوع من الفن الشعبي والمحافظة عليه.
وتضمن برنامج الافتتاح تنظيم مسابقة في “الأحجية” من تأطير الأستاذة وردة زرقين من ولاية قالمة، إلى جانب عروض فنية متنوعة شملت فقرات في الفولكلور السطايفي من أداء جمعية “هيثم للبارود والفولكلور”، فضلا عن وصلات غنائية في الطابع الصحراوي أدتها الفنانة سمرة نبات، وأخرى في الطابعين الشاوي والنايلي.
وشمل برنامج التظاهرة، الممتدة على مدار ثلاثة أيام، قراءات في الشعر الشعبي النسوي بمشاركة شاعرات من عدة ولايات، إضافة إلى ندوات فكرية وتاريخية من بينها “دور الذاكرة في تشكيل ا لهوية الوطنية”، و«المرأة في الحكاية الشعبية بين السياق التاريخي والمنظور الاجتماعي”، و«الحكاية فضاء تربوي”.





