تُشكِّل تشريعيات 2 جويلية 2026، في الجزائر، أحد أدوات التطوير عبر مواصلة مسار البناء والتنمية والنهوض الاقتصادي ساري المفعول في البلاد، من خلال ما تتيحه من تعددية مجدية ومقوِّمة ونقاشات بناءة تحت قباب مؤسسات الجمهورية المنتخبة، تستهدف التحسين والرقي بالحياة العامة والوضع المعيشي والإجتماعي للمواطن.
أكد رئيس المنظمة الوطنية للشباب والتنمية المستدامة، مختار لزرق، أن الجزائر تشهد اليوم منعطفًا تاريخيًا حاسمًا في مسار أخلقة الحياة السياسية، يتمثل في تشريعيات 2 جويلية، معتبرًا إيّاه مسارا وطنيا رائدا يستدعي الالتفاف والتثمين، لاسيما في ظل الجهود الدؤوبة التي تبذلها الدولة لفتح آفاق واعدة أمام الكفاءات الشابة والنخب الوطنية، لتمكينها من تبوّء مكانتها المستحقة في المجالس المنتخبة، والمشاركة الفعّالة في إدارة الشأن العام بروح ملؤها التجديد والمسؤولية.
وأوضح مختار لزرق، في تصريح خصّ به “الشعب”، إن هذه الرؤية السياسية الاستراتيجية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن بناء المستقبل لا يتحقق بالشعارات الجوفاء أو محاولات التشويه، وإنّما يرتكز أساساً على العمل الجاد، وفرض النزاهة، وإسناد الأمر إلى أهل الكفاءة والإرادة الصادقة من شباب وكفاءات الجزائر المنتصرة.
واعتبر لزرق التباين في الأراء ظاهرة طبيعية وصحية في أي تنافس سياسي شريف، إلاّ أن الغريب والدخيل هو تحويل هذا الاختلاف إلى أداة للضغط النفسي الخارجي، والتوجيه الممنهج للرأي العام، عبر خطابات مغرضة وواهمة تروج للأفكار السلبية على منصات ووسائط التواصل الرقمية.
ويبقى بوضوح المعيار الوحيد المشروع والدستوري لتجسيد الإرادة الشعبية هو صندوق الاقتراع، وما دون ذلك من منصات التواصل الاجتماعي لا يعدو كونها فضاءات مفتوحة للنقاش، ولا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال اعتمادها كمؤشر، بحسب قوله.
وأضاف لزرق أن المترشح الحقيقي يُقاس بعمق برنامجه الانتخابي وقابليته للتنفيذ على أرض لواقع، وسمو خطابه السياسي ونزاهته، وقربه الفعلي من انشغالات المواطنين، وقدرته على الإقناع، ورؤيته الاستشرافية لخدمة الصالح العام، وليس بعدد التفاعلات الرقمية التي كثيرًا ما تكون موجهة بفعل فاعل، ومدفوعة الأجر، أو ناتجة عن دعايات ضيقة وضوضاء افتراضية متسلّلة من الخارج.
وتابع محدثنا: “مقتضيات الوعي السياسي والمسؤولية الوطنية تفرض علينا جميعًا اليوم التحلي بأعلى درجات الفطنة واليقظة، لصد محاولات تحويل التكنولوجيا الحديثة من وسيلة لتعزيز الحريات إلى أداة للتّضليل والزيف. إنّنا في المنظمة الوطنية للشباب والتنمية المستدامة وإذ نجدد دعمنا لحرية التعبير، فإننا نربطها وثيقًا بالمسؤولية الأخلاقية، وبالاحترام التام لوعي المواطن الجزائري، دفاعًا عن خطاب سياسي راقٍ يرفع من مستوى النقاش العام في صالح خدمة الجزائر الأبية، وينأى به عن الإسفاف”.
الكلمة الفصل والسيادة المطلقة ستبقى للشعب الجزائري عبر صناديق الاقتراع، وستظلّ الجزائر دائمًا شامخة وأكبر من كل الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية والدعاية المغرضة التي تتبعها الأبواق في الخارج، يذكر مختار لزرق.



