اختتمت بمنتزه الصابلات بالجزائر العاصمة، في أجواء احتفالية مميزة، فعاليات الورشات الفنية التي نظمتها جمعية الفنون الشبانية بمناسبة الاحتفال بعيد الطفولة، وسط أجواء مفعمة بالبهجة والإبداع، حيث تحوّل الفضاء إلى ورشة مفتوحة للرسم والتلوين والتعبير الفني، احتضنت عشرات الأطفال الذين وجدوا في الفن مساحة للمتعة والاكتشاف وإطلاق العنان لمخيلتهم..
شهدت التظاهرة مشاركة واسعة من الأطفال والعائلات الذين توافدوا على مختلف الورشات المنظمة بالمناسبة، واستفادوا من برنامج متنوّع جمع بين الترفيه والتكوين الفني، في إطار يهدف إلى تنمية الحس الجمالي لدى الناشئة وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خلال الألوان والخطوط والأشكال الفنية المختلفة.
وخلال أيام النشاط، عاش الأطفال لحظات استثنائية امتزجت فيها المتعة بالتعلّم، حيث أتيحت لهم الفرصة لاكتشاف تقنيات الرسم والتلوين وإنجاز أعمال فنية عكست رؤيتهم الخاصة للعالم من حولهم.
كما شكّلت الورشات فضاءً للتواصل والتفاعل بين المشاركين، وأسهمت في ترسيخ قيم التعاون والمشاركة والعمل الجماعي في أجواء يسودها المرح والحماس، وقد أجمع الأطفال المشاركون على أن هذه الورشات كانت من بين أجمل الأنشطة التي شاركوا فيها خلال احتفالات عيد الطفولة، مؤكدين أنها مكنتهم من إبراز مواهبهم والتعبير عن أفكارهم بحرية، فيما عبّر أولياؤهم عن تقديرهم لمثل هذه المبادرات الثقافية والفنية التي توفّر فضاءات آمنة ومفيدة للأطفال وتساعد على صقل شخصياتهم وتنمية قدراتهم الإبداعية..
ولم تقتصر أهمية التظاهرة على الجانب الترفيهي فحسب، بل حملت أبعادا تربوية وثقافية واضحة، من خلال تشجيع الأطفال على الإبداع والابتكار وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، فضلا عن تقريبهم من الممارسة الفنية باعتبارها وسيلة للتعبير والتواصل وبناء الذوق الجمالي منذ سن مبكرة.
كما أتاحت هذه الورشات للمشاركين فرصة تبادل التجارب والتعرّف على مواهب جديدة، في مشهد جسّد أهمية الفضاءات الثقافية المفتوحة في مرافقة الطفولة وتوجيه طاقاتها نحو الإبداع.
وأكد منظمو الفعالية، أن هذه المبادرات تندرج ضمن جهود جمعية الفنون الشبانية الرامية إلى مرافقة المواهب الناشئة، وفتح فضاءات مستمرة أمام الأطفال والشباب لممارسة الأنشطة الفنية والثقافية، بما يسهم في اكتشاف الطاقات الإبداعية وصقلها وتشجيعها على التطوّر، ويعزّز حضور الفن كأداة للتربية والتكوين وبناء الشخصية.
ومع إسدال الستار على هذه الفعالية، بقيت الأعمال الفنية التي أنجزها الأطفال شاهدة على أيام من الإبداع والمرح والتعلّم، فقد نجحت الورشات في تحويل الألوان إلى لغة للتعبير، ومنحت المشاركين فرصة لاكتشاف قدراتهم وصقل مواهبهم في أجواء احتفالية مميزة، لتختتم التظاهرة برسالة مفادها أن الاستثمار في إبداع الطفل هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقا.



