أعلنت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق عن فتح باب الترشح للمشاركة في الطبعة الحادية والثلاثين للمسابقة الوطنية لجائزة أول نوفمبر 1954، وهي الجائزة التي تُعد من أبرز المبادرات الوطنية الرامية إلى تشجيع البحث والتوثيق في تاريخ الجزائر، وترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، من خلال استحضار محطات المقاومة الشعبية والحركة الوطنية والثورة التحريرية المجيدة.
وأوضح المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، في بيان له، أن استقبال الأعمال المشاركة سيستمر إلى غاية الفاتح من أكتوبر المقبل، داعيا الباحثين والمؤرخين والمهتمين بالتاريخ الوطني إلى اغتنام هذه الفرصة للمساهمة في إثراء الرصيد المعرفي المرتبط بالذاكرة الوطنية وتوثيق مختلف مراحل الكفاح الجزائري ضد الاستعمار.
وتندرج هذه المسابقة ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الموروث التاريخي للجزائر، من خلال تشجيع الدراسات والأعمال الإبداعية التي تتناول الفترة الممتدة بين سنتي 1830 و1962، والتي تشمل مراحل المقاومة الشعبية والحركة الوطنية والثورة التحريرية. كما تهدف إلى تحفيز الباحثين والمبدعين على تقديم أعمال علمية وفنية تسهم في إبراز التضحيات التي قدمها الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية.
وأكد البيان أن المشاركة مفتوحة أمام جميع المهتمين بالبحث في التاريخ الوطني، شريطة أن يكون العمل المقدم أصيلا ولم يسبق نشره أو المشاركة به في مسابقات أخرى، وأن يتناول موضوعا مرتبطا بإحدى المحطات التاريخية الخاصة بالمقاومة الشعبية أو الحركة الوطنية أو الثورة التحريرية. كما يشترط تقديم العمل على حامل رقمي وفق المعايير المحددة من طرف الجهة المنظمة.
وتشمل مجالات التنافس عدة تخصصات، من بينها البحث التاريخي الذي يتيح للباحثين تقديم دراسات أكاديمية وتحقيقية حول الأحداث والشخصيات الوطنية، إضافة إلى الأدب التاريخي الذي يفسح المجال للأعمال السردية والإبداعية المستلهمة من التاريخ الوطني.
كما تشمل الجائزة فئة الأعمال السمعية البصرية التاريخية، إلى جانب الأعمال المنجزة باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس انفتاح المسابقة على الوسائط الحديثة وأساليب التعبير الجديدة في توثيق الذاكرة ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وفيما يتعلّق بملف الترشح، أوضح المركز أن على الراغبين في المشاركة إرفاق طلب يتضمن عنوان ورقم هاتف المشارك، إلى جانب نسخة من وثيقة التعريف الوطنية، وبطاقة وصفية للعمل المقدم، فضلا عن سيرة ذاتية مختصرة تعرف بصاحب العمل ومساره العلمي أو الإبداعي.
وحدد المنظمون تاريخ الأول من أكتوبر المقبل، كآخر أجل لاستلام الأعمال المشاركة. ويمكن إيداع الملفات في ظرف مغلق على مستوى المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، أو لدى مديريات المجاهدين وذوي الحقوق عبر مختلف ولايات الوطن. كما أتاح المركز إمكانية إرسال الأعمال عبر العنوان البريدي الكائن بـ63 شارع انتصار 23 نوفمبر 1836 بالأبيار، الجزائر العاصمة.
وتواصل جائزة أول نوفمبر 1954، من خلال طبعتها الحادية والثلاثين، أداء دورها في تشجيع البحث التاريخي والإبداع المرتبط بالذاكرة الوطنية، بما يضمن الحفاظ على الإرث النضالي للشعب الجزائري وتعزيز حضوره في الوعي الجماعي للأجيال الحالية والقادمة.





