تتواصل بولاية بومرداس حملة الحصاد والدرس التي انطلقت منذ أيام وبصفة رسمية من المزرعة النموذجية المتواجدة بمنطقة حين الحمراء ببلدية رأس جنات، حيث ينتظر أن تحقق الولاية إنتاجا وفيرا هذا الموسم بفضل الإمكانيات المسخرة وتوسع المساحة الزراعية لهذه الشعبة التي تحظى باهتمّام كبير من قبل السلطات العمومية في إطار السياسة الاقتصادية الجديدة الرامية الى تعزيز وترقية الإنتاج الفلاحي الوطني بما يحقق أهداف الأمن الغذائي.
بهدف دعم شعبة الحبوب ومرافقة الفلاحين والمنتجين المتخصصين في هذه الشعبة، وتثمين المردودية العالية والاستثنائية لهده السنة، اطلقت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية منصة “حصاد” وهي خدمة رقمية جديدة وضعت تحت تصرف المنتجين من اجل تعزيز فعالية التواصل مع الهيئات الرسمية ورفع مجمل الانشغالات وطلب الحاجيات الأساسية من أجهزة ووسائل إنتاج منها الحصادات التي تعتبر من الآلات الأساسية لإنجاح حملة الحصاد والدرس تحت إشراف ومتابعة للديوان الوطني للحبوب والبقوليات الجافة.
وتمّ تجنيد أكثر من 1300 حصادة لسدّ العجز المسجل في عدد من ولايات الوطن خصوصا تلك المعروفة بإنتاجها الكبير خلال كل موسم وهذا في اطار الاتفاقية المبرمة مع شركة تسويق المعدات والآلات الفلاحية.
وتساعد المنصة الرقمية التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة أيضا في متابعة عملية الحصاد ودراسة طلب الحصول على حصادة من قبل الفلاحين لمواصلة حملة الحصاد في ظروف ملائمة، حيث ستتكفل تعاونية الحبوب والبقوليات الجافة بهذا الطلب وتمّكين الفلاحين غير الحائزين على بطاقة فلاح من تسليم محاصيلهم الزراعية والتصريح بها عبر المنصة مع العمل على فتح مراكز التخزين طيلة أيام الأسبوع بهدف مساعدة الفلاحين ومرافقتهم الميدانية الى غاية انتهاء الحملة.
مع الإشارة أن حملة الحصاد والدرس لهذا الموسم بولاية بومرداس سخر لها 19 حصادة وأكثر من 203 جرار لنقل المحصول الى مراكز التخزين التابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافة، في انتظار الانتهاء من انجاز مشروع صوامع التخزين ببلدية سي مصطفى التي تعرف وتيرة متسارعة وبنسبة تعدت 60 بالمائة.
واعتبره الكثير من الفلاحين والمنتجين في هذه الشعبة مكسبا كبيرا للولاية والولايات المجاورة خاصة وأن طاقة استيعابه كبيرة وتقدر بـ100 ألف طن إلى جانب مخزنين جواريين بطاقة تصل الى 5 آلاف طن بإمكانها امتصاص المنتوج وبالتالي مساعدة الفلاحين ومرافقتهم خلال هذه المرحلة التي تعتبر مهمة في تسويق وبيع محصولهم بطريقة مضمونة وبأسعار تفاضلية مدعمة بفضل تدخّل الدولة.







