لطيفة عبد الوهاب لـ ”الشعب”: تجنب ساعات الذروة وتوزيع الأحمال
وجهت المكلّفة بالإعلام لدى مؤسسة سونلغاز لمعسكر، لطيفة عبد الوهاب، جملة من التوصيات والتدابير العملية، التي يتوجب على كل أسرة ومؤسسة تبنيها خلال هذا الموسم الصيفي الاستثنائي؛ حيث يواجه المرفق العام للطاقة تحديًا حقيقيًا جراء الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وما يرافقه من موجات حرائق وضغوط مناخية ترفع الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية.
تأتي النصائح في إطار الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة، المنظمة تحت شعار “ترشيد طاقتنا… ضمان لمستقبلنا”، والتي تهدف بالأساس إلى تخفيف الحمل على الشبكة الوطنية، حماية المنشآت الكهربائية من الأعطال الناجمة عن الإجهاد الحراري، وضمان استمرارية التموين بالطاقة لجميع المواطنين والمرافق الحيوية في أفضل الظروف.
وقالت السيدة عبد الوهاب، أن خريطة الطريق السلوكية تتلخص في العقلانية في استخدام التكييف وإدارة ساعات الذروة وتوزيع الأحمال، إلى جانب الصيانة الوقائية وقواعد السلامة، داعية إلى ضبط المكيفات عند درجة 25°م، لكونها الدرجة المثالية لضمان التبريد الفعّال وتجنّب الإجهاد المفرط للضاغط، مع الالتزام بإغلاق المنافذ والستائر لمنع تسرب الحرارة.
وتجنب التشغيل التزامني للأجهزة عالية الاستهلاك (كالغسالات والأفران والمكواة) خلال أوقات الذروة، مع الاعتماد الكامل على مصابيح LED وتوظيف الإضاءة الطبيعية، فضلا عن تنظيف فلاتر المكيفات دورياً لضمان كفاءتها، وفصل الأجهزة غير المستعملة من التيار نهائياً لتفادي الاستهلاك الخفي والحد من مخاطر التماس الكهربائي أثناء موجات الحر الشديد.
وأوضحت المتحدثة، أن النجاح في تجسيد أهداف هذه الحملة الوطنية والالتزام بالسلوكيات الترشيدية من شأنه أن يحقّق نتائج إيجابية ملموسة على عدة مستويات، فعلى المستوى التقني والتشغيلي.
ويمكن تقليل نسبة الأحمال الزائدة على الشبكة الكهربائية الوطنية خلال فترات الذروة الصيفية، مما يضمن استقرار التموين بالطاقة، ويحدّ من ظاهرة الانقطاعات الكهروميكانيكية الاضطرارية، ويحافظ على سلامة المنشآت والمحولات الكبرى.
أما على المستوى الاقتصادي والمالي، فمن شأن ترشيد استهلاك الكهرباء أن يكون له أثر ايجابي على تخفيض قيمة فاتورة الكهرباء والغاز بالنسبة للمواطنين والمؤسسات بشكل مباشر وملموس، إلى جانب تقليل تكاليف الصيانة والإنتاج المرتفعة التي تتحملها الدولة لمواجهة الاستهلاك المفرط.
أما على المستوى البيئي والتنموي، فقد يسهم الاستهلاك العقلاني للكهرباء، في الحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن توليد الطاقة المفرط، وهو ما يسهم في حماية البيئة، ودعم إستراتيجية الانتقال الطاقوي، والحفاظ على الثروات الوطنية من Hydrocarbons لصالح الأجيال القادمة والتنمية المستدامة.
ولفتت المسؤولة أن هذه المبادرة التحسيسية لترشيد استهلاك الكهرباء والغاز تشكل سلوكاً حضارياً وركيزة أساسية لحماية البيئة، وتقليل الانبعاثات، وتأمين الأمن الطاقوي الوطني في مواجهة التغيرات المناخية والظروف الطارئة.


