اخيرا ترجّل القمر الاحمر، الي علياء المجد، ليرسم قافية الدم ولوحة الحرية بفرشاة الاحرار، الذين يرون أن إنسانية الإنسان قضية كل حر، بغض النظر عن دينه وهويته الجغرافية أو السياسية، ترجّل القمر الاحمر الفلسطيني قلبا وقالبا، رأى الظلم والجور في فلسطين البعيدة.
كان هناك وطنه وهناك قضيته، وتمثل مقولة الثائر الحر، جيفارا “اينما وجد الظلم فذلك وطني” فحمل إنسانيته ودمه ليخط قصيدته، وايقاعه في مطار اللد، رافضا أن يكون من شياطن الارض، شاهدا على موت شعب يرفض أن يموت، حمل دمه وعزمه الاحمر، لبس لباس الحرية وفلسطين، وخط اسمه واسم كل حر في شوارعها وحارتها وازقتها، ودفع ثمن مبادئه ومعتقداته، أن الناس أمة واحدة في الحرية، لاحق لطاغية أن يستعبد البشر، ولا حق لا أحد أن يستعمر إنسانية البشر، والفقراء والمستضعفين أمة واحد، في مواجهة خارطة اللصوص وقطاع الطرق، دينهم حريتهم، وهويتهم انسانيتهم، رحل الثائر الياباني الحر”كوزواوكومتو” الإنسان والاسير والمقاتل، رحل ظلّ مخلصا لمبادئه وحبه وعروبته وفلسطينيته، وكان عربي اكثر من العرب وفلسطيني أكثر من الفلسطينين، عندما تحرر رفض العودة إلي اليابان، وبقي يتنقل بين لبنان وسوريا، وحاولت حكومات التبعية الأجنبية تسليمه إلى حكومة الاستسلام اليابانية لكن رفاقه لم يتركوه، احبه كل احرار العرب واحبته فلسطين كما احبها، واحبوه كذلك زملاء القيد والأسر ولم يتركوه في يد السجان، فكانت لبنان الاحرار وطنه الثاني تلك التي مارس فيها طفولته الثورية، وبداية العشق لفلسطين،
«كوزواوكومتو “ عليك السلام في الاولين والاخرين.
تحيتنا الثورية والإنسانية. لك الرحمة والمغفرة ..
فلسطين تحبك اكثر.. يوما ما سيكون هناك .. شارع الشهيد «كوزواو كومتو”







